تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فقتله . « وأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ( 6 ) » : ممّا كنتم . و « النّفير » من ينفر مع الرّجل من قومه . وقيل ( 1 ) : جمع « نفر » وهم المجتمعون للذّهاب إلى العدوّ . « إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ » : لأنّ ثوابه لها . « وإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها » . قيل ( 2 ) : فإنّ وباله عليها ، وإنّما ذكرها « باللَّام » ازدواجاً . وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، بإسناده إلى عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال : عن أبيه قال : قال الرّضا - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها » [ قال - عليه السّلام - : « إِنْ أَحْسَنْتُمْ ، أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ ، وإِنْ أَسَأْتُمْ ، فَلَها » ] ( 4 ) ربّ يغفر لها ( 5 ) . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . « فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ » : وعد عقوبة المرّة الآخرة . « لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ » ، أي : بعثناهم ليسوؤوا وجوهكم ، أي : ليجعلوها بادية آثار المساءة فيها . فحذف لدلالة ذكره أوّلا عليه . وقرأ » ابن عامر وحمزة وأبو بكر : « ليسوء » على التّوحيد ، والضّمير فيه « للوعد » ، أو « للبعث » ، أو « للَّه » ويعضده قراءة الكسائيّ بالنّون . وقرئ » : « لنسوأن » بالنّون والياء ، والنّون المخفّفة أو المثقّلة . و « ليسوأن » بفتح اللَّام على الأوجه الأربعة ، على أنّه جواب « إذا » واللَّام في قوله : « ولِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ » : متعلَّق بمحذوف ، وهو « بعثناهم » . « كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ولِيُتَبِّرُوا » : وليهلكوا . « ما عَلَوْا » : ما غلبوه واستولوا عليه ، أو مدّة علوّهم « تَتْبِيراً ( 7 ) » . وذلك بأن سلَّط اللَّه عليهم الفرس مرّة أخرى ، فغزاهم ملك بابل من ملوك الطَّوائف اسمه جودرز .
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - العيون 1 / 229 ، ح 49 . 4 - من المصدر . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يغفرها . 6 و 7 - أنوار التنزيل 1 / 578 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 359 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي