وقيل ( 1 ) : حردوس .
وقيل ( 2 ) : دخل صاحب الجيش مذبح قرابينهم فوجد فيه دما يغلي ، فسألهم عنه .
فقالوا : دم قربان لم يقبل منّا .
فقال : ما صدقوني . فقتل عليه ألوفا منهم ، فلم يهدأ الدّم .
ثمّ قال : إن لم تصدقوني ما تركت منكم أحدا .
فقالوا : إنّه دم يحيى .
فقال : لمثل هذا ينتقم ربّكم منكم . ثمّ قال : يا يحيى ، قد علم ربّي وربّك ما أصاب قومك من أجلك فاهدأ بإذن اللَّه قبل أن لا ابقي أحدا ، منهم فهدأ .
« عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ » : بعد المرّة الآخرة .
« وإِنْ عُدْتُمْ » : نوبة أخرى .
« عُدْنا » : مرّة ثالثة إلى عقوبتكم ، وقد عادوا بتكذيب محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقصدوا قتله ، فعاد اللَّه بتسليطه عليهم فقتل قريظة وأجلى بني النّضير وضرب الجزية على الباقين ، وهذا لهم في الدّنيا .
« وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً ( 8 ) » : محبسا لا يقدرون على الخروج منها أبد الآباد .
وقيل ( 3 ) : بساطا ، كما يبسط الحصير .
وما ذكر من تفسير « الإفسادتين » بمخالفة أحكام التّوراة وقتل شعياء أو أرمياء وقتل زكريّا ويحيى ، و « العلوّ الكبير » باستكبارهم عن طاعة اللَّه وظلمهم النّاس ، و « العباد أولي بأس » بخت نصر وجنوده ، و « ردّ ( 4 ) الكرّة عليهم » بردّ بهمن بن إسفنديار أسراءهم إلى الشّام وتمليكه دانيال عليهم ، و « وعد الآخرة » بتسليط اللَّه الفرس عليهم مرّة أخرى من تفاسير العامّة .
وفي روضة الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ( 6 ) ، عن عبد اللَّه بن عبد الرّحمن الأصمّ ، عن عبد اللَّه بن القاسم البطل ، عن أبي
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .
3 - نفس المصدر / 579 .
4 - ليس في ب .
5 - الكافي 8 / 206 ، ح 250 .
6 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 92 . وفي النسخ : شمعون .