وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن خالد الطَّيالسيّ ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : لم يزل اللَّه - عزّ وجلّ - ربّنا ، والعلم ذاته ولا معلوم ، والسّمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور . فلمّا أحدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم ، والسّمع على المسموع ، والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور .
قال : قلت : فلم يزل اللَّه متحرّكا ؟
قال : فقال : [ تعالى اللَّه [ عن ذلك ] ( 2 ) ، إنّ الحركة صفة محدثة بالفعل .
قال : قلت : فلم يزل اللَّه متكلَّما ؟
قال : فقال : ] ( 3 ) إنّ الكلام صفة محدثة ليست بأزليّة ، كان اللَّه - عزّ وجلّ - ولا متكلَّم .
وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) ، حديث طويل عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وقد سأله بعض الزّنادقة عن اللَّه - تعالى - . وفيه قال السّائل : فتقول : إنّه سميع بصير ؟ ! قال : هو [ سميع بصير ، ] ( 5 ) سميع بغير جارحة وبصير بغير آلة ، بل يسمع بنفسه ، ويبصر بنفسه ، [ ليس قولي إنّه يسمع بنفسه ويبصر بنفسه ] ( 6 ) . أنّه شيء والنّفس شيء آخر ، ولكن أردت عبارة عن نفسي ، إذ كنت مسؤولا ، وإفهاما لك إذ كنت سائلا ، وأقول :
يسمع بكلَّه ( 7 ) ، لا أنّ الكلّ [ منه ] ( 8 ) له ، بعض ( 9 ) ولكن أردت إفهامك ( 10 ) والتّعبير عن نفسي ، وليس مرجعي في ذلك إلَّا [ إلى ] ( 11 ) أنّه السّميع البصير العليم ( 12 ) الخبير ( 13 ) بلا اختلاف الذّات ولا اختلاف المعنى .
وفيه ( 14 ) عن عليّ - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : كان ربّا إذ ( 15 ) لا مربوب ،
هامش
1 - الكافي 1 / 170 ، ح 1 .
2 - من المصدر مع المعقوفتين .
3 - ليس في أ ، ب ، ر .
4 - التّوحيد / 245 ، ح 1 ، وص 144 ، ح 10 .
5 و 6 - من المصدر .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تكلَّمه .
8 - من المصدر .
9 - من ب .
10 - المصدر : إفهاما لك .
11 - من المصدر .
12 - المصدر : العالم .
13 - ليس في ب .
14 - نفس المصدر / 308 - 309 ، ح 2 .
15 - كذا في المصدر . وفي النسخ : و .