تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وبإسناده ( 1 ) إلى حمّاد بن عيسى قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - فقلت : لم يزل اللَّه يعلم ؟ قال : أنّى يكون يعلم ولا معلوم . قال : قلت : فلم يزل اللَّه يسمع ؟ قال : أنّى يكون ذلك ولا مسموع . قال : قلت : فلم يزل يبصر ؟ قال : أنّى يكون ذلك ولا مبصر . ثمّ قال : لم يزل اللَّه عليما سميعا بصيرا ، ذات علَّامة سميعة بصيرة . وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، بإسناده إلى الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : وقلنا : إنّه سميع ، لا يخفى عليه أصوات خلقه ما بين العرش إلى الثّرى من الذّرّة إلى أكبر منها في برّها وبحرها ، ولا تشتبه عليه لغاتها ، فقلنا عند ذلك : إنّه سميع ، لا بإذن ، وقلنا : إنّه بصير ، لا ببصر ، يرى ( 3 ) أثر الذّرّة السّحماء ( 4 ) في اللَّيلة الظَّلماء على الصّخرة السّوداء ( 5 ) ، ويرى دبيب النّمل في اللَّيلة الدّجية ( 6 ) ويرى مضارّها ومنافعها وأثر سفادها ( 7 ) وفراخها ونسلها ، فقلنا عند ذلك : إنّه بصير ، لا كبصر خلقه . وبإسناده ( 8 ) إلى الحسين بن خالد قال : سمعت الرّضا - عليه السّلام - يقول : لم يزل اللَّه - عزّ وجلّ - عليما ( 9 ) قادرا حيّا ( 10 ) قديما سميعا بصيرا . فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ، إنّ أقواما ( 11 ) يقولون : لم يزل اللَّه عالما بعلم ، وقادرا بقدرة ، وحيّا بحياة [ وقديما بقدم ] ( 12 ) ، وسميعا بسمع ، وبصيرا ببصر . فقال - عليه السّلام - : من قال ذلك ودان به ، فقد اتّخذ مع اللَّه آلهة أخرى ،
هامش
1 - نفس المصدر / 139 ، ح 2 . 2 - العيون 1 / 109 ، ح 28 . 3 - المصدر : لأنّه يرى . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : السّمحاء . والسّحماء : السوداء . 5 - المصدر : الصمّاء . 6 - المصدر : « الدجنة » . وهي بمعنى المظلمة أيضا . 7 - أي : جماعها . وفي أ ، ب : سفارها . 8 - نفس المصدر / 97 ، ح 10 . 9 - المصدر : عالما . 10 - كذا في ب . وفي غيرها : جبّارا . 11 - المصدر : قوما . 12 - من المصدر .