وليس من ولايتنا على شيء .
ثمّ قال - عليه السّلام - لم يزل اللَّه عليما قادرا حيّا قديما سميعا بصيرا لذاته ، تعالى عمّا يقول المشركون والمشبّهون علوّا كبيرا .
وفي نهج البلاغة ( 1 ) : قال - عليه السّلام - : بصير إذ لا منظور ( 2 ) إليه من خلقه .
وفيه ( 3 ) قال - عليه السّلام - : وكلّ سميع غيره يصمّ عن لطيف الأصوات ، ويصمّه ( 4 ) كبيرها ويذهب عنه ما بعد منها . وكلّ بصير غيره يعمى عن خفيّ الألوان ولطيف الأجسام .
وفيه : ( 5 ) السّميع لا بأداة ، والبصير لا بتفريق آلة .
وفيه ( 6 ) : بصير لا يوصف بالحاسّة .
« وآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا » : على أن لا تتّخذوا ، كقولك : كتبت إليه أن افعل كذا .
وقرأ ( 7 ) أبو عمرو ، بالياء ، على لأن لا يتّخذوا ( 8 ) .
« مِنْ دُونِي وَكِيلاً ( 2 ) » : ربّا تكلون إليه أموركم غيري .
« ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ » : نصب على الاختصاص . أو النّداء إن قرئ : « أن لا تتّخذوا » بالتّاء . أو على أنّه أحد مفعولي « لا تتّخذوا » و « من دوني » حال من « وكيلا » ، فيكون كقوله ( 9 ) : ولا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أَرْباباً .
وقرئ ( 10 ) بالرّفع ، على أنّه خبر مبتدأ محذوف ، أو بدل من واو « تتّخذوا » و « ذريّة » بكسر الذّال .
وفيه تذكير بإنعام اللَّه عليهم في إنجاء آبائهم من الغرق ، وبحملهم مع نوح في السّفينة .
هامش
1 - النهج / 40 ، الخطبة 1 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بصيرا إذ مبصور .
3 - نفس المصدر / 96 ، الخطبة 65 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يبصر .
5 - نفس المصدر / 212 ، الخطبة 152 .
6 - نفس المصدر / 258 ، الخطبة 179 .
7 - أنوار التنزيل 1 / 577 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا تتّخذوا .
9 - آل عمران / 80 .
10 - نفس المصدر والموضع .