به فيها ( 1 ) بمكّة .
عن زرارة ( 2 ) وحمران بن أعين ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
حدّث أبو سعيد الخدريّ ، أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إنّ جبرئيل أتاني ( 3 ) ليلة أسري بي وحين رجعت .
فقلت : يا جبرئيل ، هل لك من حاجة ؟
فقال : حاجتي أن تقرأ على خديجة من اللَّه ومنّي السّلام .
وحدّثنا عند ذلك ، أنّها قالت حين لقيها نبي اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال لها الَّذي قال جبرئيل ، قال : إنّ اللَّه هو السّلام ، ومنه السّلام ، وإليه السّلام ، وعلى جبرئيل السّلام .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : وممّا ورد في الإسراء إلى السّماء منقبة عظيمة وفضيلة جسيمة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - اختصّ بها دون الأنام ، وهو ما نقله الشّيخ ، أبو جعفر الطَّوسي - رضي اللَّه عنه - في أماليه ، عن رجاله ، مرفوعا ، عن عبد اللَّه بن عبّاس - رضي اللَّه عنه - قال : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : أعطاني اللَّه - تعالى - خمسا وأعطى عليّا خمسا ، أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليّا جوامع العلم ، وجعلني نبيّا وجعله وصيّا ، وأعطاني الكوثر وأعطاه السّلسبيل ، وأعطاني الوحي وأعطاه الإلهام ، وأسري بي وفتح له أبواب السّماء والحجب حتّى نظر إليّ ونظرت إليه .
قال : ثمّ بكى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فقلت له : ما يبكيك ، فداك أبي وأمّي ؟
فقال : يا ابن عبّاس ، أوّل ما كلَّمني ربّي أن قال : يا محمّد ، انظر إلى تحتك .
فنظرت إلى الحجب قد انخرقت وإلى أبواب السّماء قد فتحت ، فنظرت إلى عليّ وهو رافع رأسه ، فكلمني وكلمته بما كلَّمني ربّي - عزّ وجلّ - .
فقلت : يا رسول اللَّه ، بم ( 5 ) كلَّمك ربّك ؟
فقال : قال لي ربّي : يا محمّد ، إنّي جعلت عليّا وصيّتك ووزيرك وخليفتك من
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إليها .
2 - نفس المصدر ، ح 12 .
3 - كذا في البحار 18 / 385 . وفي النسخ : « قال لي » بدل « أتاني » .
4 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 276 ، ح 6 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فما .