وبإسناده ( 1 ) إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لمّا أسري بي إلى السّماء ، دخلت الجنّة ، فرأيت قيعان ( 2 ) يقق ( 3 ) ، ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من فضّة ولبنة من ذهب وربّما أمسكوا .
فقلت لهم : مالكم ربّما بنيتم وربّما أمسكتم ؟
فقالوا : حتّى تجيئنا النّفقة .
فقلت ( 4 ) : وما نفقتكم ؟
قالوا : قول المؤمن في الدّنيا : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر . فإذا قال بنينا ، وإذا أمسك أمسكنا .
وقال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لمّا أسري بي إلى السّماء ( 5 ) أخذ جبرئيل بيدي فأدخلني الجنّة ، فأجلسني على درنوك من ( 6 ) درانيك الجنّة فناولني سفرجلة فانفلقت نصفين ، فخرجت من بينهما ( 7 ) حوراء فقامت بين يدي .
فقالت : السّلام عليك يا محمّد ، السّلام عليك يا أحمد ، السّلام عليك يا رسول اللَّه .
فقلت : وعليك السّلام ، من أنت ؟
قالت : أنا الرّاضية المرضيّة ، خلقني الجبّار من ثلاثة أنواع : أسفلي من المسك ، ووسطي من العنبر ، وأعلاي من الكافور . وعجنت بماء الحيوان ، ثمّ قال - جلّ ذكره - لي :
كوني . فكنت لأخيك ووصيّك ، عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه - .
وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - صلَّى العشاء الآخرة وصلَّى الفجر في اللَّيلة الَّتي أسري
هامش
1 - لم نعثر على هذا الحديث في روضة الكافي ، ولكن رواه القمّي في تفسيره 1 / 21 - 22 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيقعان .
والقيعان : جمع القاع : أرض سهلة مطمئنّة قد انفرجت عنها الآكام والجبال .
3 - كذا في ب . وفي غيرها : يفق . وفي المصدر :
تفق .
واليقق : المتناهي في البياض . وقد تكسر القاف .
4 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : قال .
5 - المصدر : إلى سبع سماواته .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ بعدها زيادة :
نور .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بينها .
8 - تفسير العيّاشي 2 / 279 ، ح 11 .