الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ » ، يعني : الأنبياء ، فقد أنزلنا عليهم في كتبهم من فضله ما أنزلنا في كتابك لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ ، ولا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ .
فقال الصّادق - عليه السّلام - : فواللَّه ، ما شكّ وما سأل .
وحدّثني أبي ( 1 ) ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يكثر تقبيل فاطمة - عليها السّلام - فأنكرت ذلك عائشة .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا عائشة ، إنّي لمّا أسري بي إلى السّماء دخلت الجنّة ، فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى وناولني من ثمارها ، فأكلته ، فحوّل اللَّه ذلك ماء في ظهري ، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فما قبّلتها قطَّ إلَّا وجدت رائحة شجرة طوبى منها .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة ، ثابت بن دينار الثّماليّ وأبي منصور عن أبي الرّبيع قال : حججت ( 3 ) مع أبي جعفر - عليه السّلام - في السّنة الَّتي [ كان ] ( 4 ) حجّ فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع ، مولى عمر بن الخطَّاب ، فنظر نافع إلى أبي جعفر - عليه السّلام - في ركن البيت ، وقد اجتمع عليه النّاس .
فقال نافع : يا أمير المؤمنين ، من هذا الَّذي قد تداكّ عليه النّاس ؟
فقال : هذا نبيّ أهل الكوفة ، هذا محمّد بن عليّ .
فقال : أشهد لآتينّه ، فلأسألنّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلَّا نبيّ أو ابن نبي أو وصيّ نبيّ .
قال : فأذهب إليه واسأله لعلَّك تخجله .
فجاء نافع حتّى اتّكأ على النّاس ، ثمّ أشرف على أبي جعفر - عليه السّلام - فقال : يا محمّد بن عليّ ، إني قد ( 5 ) قرأت التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان ، وقد عرفت
هامش
1 - نفس المصدر / 365 .
2 - الكافي 8 / 120 - 121 ، ح 93 .
3 - المصدر : حججنا .
4 - من المصدر .
5 - ليس في المصدر .