قال : الجهاد .
قلت : فما هذه الذّهبة الحمراء ؟
قال : الهجرة ، وكذلك ( 1 ) علا إيمان عليّ - عليه السّلام - على إيمان كلّ مؤمن .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا عرج برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - انتهى به جبرئيل - عليه السّلام - إلى مكان فخلَّى عنه .
فقال له : يا جبرئيل ، أتخلَّيني على هذه الحال ؟
فقال : امض ( 3 ) ، [ فواللَّه ] ( 4 ) لقد وطئت مكانا ما وطأه بشر ، وما مشي فيه بشر قبلك .
عدّة من أصحابنا ( 5 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنيّ ، عن أبي جعفر الثّاني ، عن أبيه ، عن جدّه - عليهم السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ اللَّه خلق الإسلام فجعل له عرصة ، وجعل له نورا ، وجعل له حصنا ، وجعل له ناصرا .
فأمّا عرصته ، فالقرآن . وأمّا نوره ، فالحكمة . وأمّا حصنه ، فالمعروف . وأمّا أنصاره ، فأنا وأهل بيتي وشيعتنا . فأحبّوا ( 6 ) أهل بيتي وشيعتهم وأنصارهم ، فانّه لمّا أسري بي إلى السّماء الدّنيا فنسبني جبرئيل لأهل السّماء ، استودع اللَّه حبّي وحبّ أهل بيتي وشيعتهم وأنصارهم في قلوب الملائكة ، فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة . ثمّ هبط بي إلى الأرض ( 7 ) فنسبني إلى أهل الأرض ، فاستودع [ اللَّه ] ( 8 ) - عزّ وجلّ - حبّي وحبّ أهل بيتي وشيعتهم في قلوب مؤمني أمّتي ، فمؤمنو ( 9 ) أمّتي يحفظون وديعتي [ في أهل بيتي ] ( 10 ) إلى يوم القيامة . ألا فلو أنّ رجلا من أمّتي عبد اللَّه - عزّ وجلّ - عمره أيّام الدّنيا ، ثمّ لقي اللَّه - عزّ وجلّ - مبغضا لأهل بيتي وشيعتي ما فرج اللَّه صدره إلَّا عن نفاق .
هامش
1 - المصدر : لذلك .
2 - الكافي 1 / 442 ، ح 12 .
3 - المصدر : امضه .
4 - من المصدر .
5 - نفس المصدر 2 / 46 ، ح 3 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فأحبّ .
7 - المصدر : إلى أهل الأرض .
8 - من المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فهو عند .
10 - من المصدر .