والنّساء بالنّساء ، وصارت الأمراء كفرة وأولياؤهم فجرة وأعوانهم ظلمة وذووا الرّأي ( 1 ) منهم فسقة ، وعند ذلك ثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ( 2 ) . وخراب البصرة بيد ( 3 ) رجل من ذرّيّتك يتبعه الزّنوج ، وخروج رجل من ولد الحسين بن عليّ ، وخروج ( 4 ) الدّجال يخرج بالمشرق من سجستان ، وظهور السّفيانيّ .
فقلت : إلهي ، ومتى يكون بعدي من الفتن ؟
فأوحى اللَّه إليّ وأخبرني ببلاء بني أميّة ، وفتنة ولد عمّي العبّاس ( 5 ) ، وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة .
فأوصيت ( 6 ) بذلك ابن عمّي حين هبطت إلى الأرض ، وأدّيت الرّسالة والحمد للَّه على ذلك ، كما حمده النّبيّون ، وكما حمده كلّ شيء ( 7 ) قبلي ، وما هو خالقه إلى يوم القيامة .
وبإسناده ( 8 ) إلى عبد السّلام بن الصّالح الهرويّ : عن عليّ بن موسى الرّضا ، عن آبائه ، عن عليّ ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، يقول - صلَّى اللَّه عليه وآله - في آخره : وإنّه لمّا عرج بيّ إلى السّماء ، أذّن جبرئيل مثنى مثنى [ وأقام مثنى مثنى ] ( 9 ) ، ثمّ قال : تقدّم [ يا محمّد ] ( 10 ) .
فقلت : يا جبرئيل ، أتقدّم عليك ؟
قال : نعم ، لأنّ اللَّه - تبارك وتعالى - فضّل أنبياءه على ملائكته أجمعين ، وفضّلك خاصّة .
فتقدّمت وصلَّيت بهم ولا فخر . فلمّا انتهينا ( 11 ) إلى حجب النّور قال لي جبرئيل :
تقدّم ، يا محمّد . [ وتحلَّف عنّي .
فقلت : يا جبرئيل ، في مثل هذا الموضع تفارقني ! ؟
هامش
1 - المصدر : ذوي الرأي .
2 - ب : المغرب .
3 - المصدر : على يد .
4 - المصدر : ظهور .
5 - ليس في المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فأوحيت .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : نبي .
8 - كمال الدّين / 254 - 256 ، ح 4 .
9 و 10 - من المصدر .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : انتهيت .