السّلام - عن اللَّه - جلّ جلاله - : هل يوصف بمكان ؟
فقال : تعالى عن ذلك .
قلت : فلم أسرى بنبيّه محمّد ( 1 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ إلى السّماء ] ( 2 ) ؟
قال : ليريه ملكوت السّماوات وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وبإسناده ( 3 ) إلى أبان بن عثمان : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : إنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - دفع إلى عليّ لمّا حضرته الوفاة القميص الَّذي أسري به .
وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) ، بإسناده إلى يونس بن عبد الرّحمن قال : قلت لأبي الحسن ، موسى بن جعفر - عليهما السّلام - : لأيّ علَّة عرج اللَّه - عزّ وجلّ - نبيّه إلى السّماء ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النّور ، وخاطبه وناجاه هناك ، واللَّه لا يوصف بمكان ؟
فقال - عليه السّلام - : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - لا يوصف بمكان ولا يجري عليه زمان ، ولكنّه - عزّ وجلّ - أراد أن يشرّف به ملائكته وسكّان سماواته ويكرمهم بمشاهدته ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه ، وليس ذلك على ما يقوله المشبّهون .
سبحان اللَّه وتعالى عمّا يشركون .
وفي روضة الكافي ( 5 ) : أبان ، عن عبد اللَّه بن عطاء ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : أتى جبرئيل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالبراق ، أصغر من البغل وأكبر من الحمار ، مضطرب الأذنين ، عينيه ( 6 ) في حافره وخطاه مدّ بصره ، فإذا ( 7 ) انتهى إلى جبل قصرت يداه وطالت رجلاه ، فإذا هبط طالت يداه وقصرت رجلاه ، أهدب العرف الأيمن ( 8 ) ، له جناحان من خلفه .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أسري نبيّه .
2 - من المصدر .
3 - نفس المصدر / 167 ، ح 1 .
4 - التوحيد / 175 ، ح 5 .
5 - الكافي 8 / 376 ، ح 567 .
6 - كذا في المصدر . وليس في أ ، ب ، ر . وفي عيرها : عينه .
7 - المصدر : وإذا .
8 - أي : طويلة ، وكان مرسلا في الجانب الأيمن .