برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أصبح فقعد فحدّثهم بذلك .
فقالوا له : صف لنا بيت المقدس .
قال : فوصف لهم ، وإنّما دخله ليلا فاشتبه عليه النّعت ، فأتاه جبرئيل فقال له :
أنظر هاهنا . فنظر إلى بيت ( 1 ) المقدس فوصفه وهو ينظر إليه ، ثمّ نعت لهم [ ما كان ] ( 2 ) من عير لهم فيما بينهم وبين الشّام ، ثمّ قال : هذه عير بني فلان تقدم مع طلوع الشّمس ، يتقدّمها جمل أورق ( 3 ) أو أحمر ( 4 ) .
قال : وبعثت قريش رجلا على فرس ليردّها ( 5 ) .
قال : وبلغ مع طلوع الشّمس ، قال قرطة بن عبد عمرو : يا لهفا ، أن لا أكون لك جذعا ( 6 ) حين تزعم أنّك أتيت بيت المقدس ورجعت من ليلتك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : حدّثني أبي ، عن إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي داود ، عن أبي بردة الأسلميّ قال : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول لعليّ - عليه السّلام - : إنّ اللَّه أشهدك معي في سبع مواطن .
أمّا أوّل ذلك ، فليلة أسري بي إلى السّماء .
قال لي جبرئيل : أين أخوك ؟
فقلت : خلَّفته ورائي .
قال : ادع اللَّه فليأتك به .
فدعوت اللَّه ، وإذا مثالك ( 8 ) معي ، وإذا ( 9 ) الملائكة وقوف صفوف .
فقلت : يا جبرئيل ، من هؤلاء ؟
قال : هم الَّذين يباهيهم اللَّه بك يوم القيامة .
فدنوت ، ونطقت بما كان وما يكون إلى يوم القيامة .
والثّاني ، حين أسري بي في المرّة الثّانية .
هامش
1 - المصدر : البيت .
2 - ليس في أ ، ب .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أزرق .
والأورق من الإبل : ما في لونه بياض إلى سواد .
4 - التّرديد من الرّاوي .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ليردّوها .
6 - الجذع : الشّابّة من الإبل والمعز . والظَّاهر أنّ كلامه - لعنه اللَّه - هذا جار مجرى الاستهزاء .
7 - تفسير القمّي 2 / 335 - 336 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بمثالك .
9 - المصدر : إذ .