تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ثم التفت إليّ فقال : أيّ شيء يقول أهل العراق في هذه الآية ، يا عراقيّ ؟ قلت : يقولون : أسري به من المسجد الحرام إلى بيت ( 1 ) المقدس . فقال : ليس كما يقولون ، ولكنّه أسري به من هذه إلى هذه - وأشار بيده إلى السّماء - وقال : ما بينهما حرم . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي كتاب الاحتجاج ( 2 ) للطَّبرسيّ - رضي اللَّه عنه - : وعن ابن عبّاس قال : قالت اليهود للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : موسى خير منك . قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ولم ؟ قالوا : لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - كلَّمه بأربعة ( 3 ) آلاف كلمة ، ولم يكلَّمك بشيء . فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لقد أعطيت أنا أفضل من ذلك . قالوا : وما ذاك ؟ قال : قوله - عزّ وجلّ - : « سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ » . وحملت على جناح جبرئيل - عليه السّلام - حتّى انتهيت إلى السّماء السّابعة ، فجاوزت سدرة المنتهى عندها جنّة المأوى حتّى تعلَّقت بساق العرش ، فنوديت من ساق العرش : إنّي أنا اللَّه لا إله إلَّا أنا السّلام المؤمن المهيمن العزيز الجبّار المتكبّر [ الرّؤوف الرّحيم ] ( 4 ) . ورأيته بقلبي وما رأيته بعيني ، فهذا أفضل من ذلك . فقالت اليهود : صدقت ، يا محمّد ، وهو مكتوب في التّوراة . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي كتاب الخصال ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : عرج بالنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - مائة وعشرين مرّة ، ما من مرّة إلَّا وقد أوصى اللَّه - تعالى - فيها النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالولاية لعليّ والأئمّة من ولده - عليهم السّلام - أكثر ممّا أوصاه بالفرائض ( 6 ) .
هامش
1 - المصدر : البيت . 2 - الاحتجاج 1 / 48 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أربع . 4 - ليس في أ ، ب . 5 - الخصال / 600 - 601 ، ح 3 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : في الفرائض .