« لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ » : تعليل يتضمّن الغرض .
« إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 116 ) » : لمّا كان المفتري يفتري لتحصيل مطلوب ، نفى عنه الفلاح وبيّنه بقوله : « مَتاعٌ قَلِيلٌ » ، أي : ما يفترون لأجله . أو ما هم فيه منفعة قليلة ، ينقطع عن قريب .
« ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 117 ) » : في الآخرة .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : الحسين بن محمّد ، عن عليّ بن محمّد بن ( 2 ) سعد ، عن محمّد بن مسلم ، عن إسحاق بن موسى قال : حدّثني أخي وعمّي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ثلاثة مجالس يمقتها اللَّه ويرسل نقمته على أهلها فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم : مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتيا [ ه ] ( 3 ) ، ومجلسا ( 4 ) ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رثّ ، ومجلسا فيه من يصدّ عنّا وأنت تعلم .
قال : ثمّ تلا أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - ثلاث آيات من كتاب اللَّه ، كأنّما كنّ فيه ، أو قال : [ في ] ( 5 ) كفّه ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهً عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ . وإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ . « ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ » .
وفي كتاب التّوحيد ( 6 ) : محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( 7 ) - رضي اللَّه عنه - في جامعه . وحدّثنا به محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن العبّاس بن معروف قال : حدّثني عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرّحيم القصير قال : كتب أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - على يد عبد الملك بن أعين : إذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي الَّتي نهى اللَّه - عزّ وجلّ - عنها ، كان خارجا من الإيمان وساقطا عنه اسم الإيمان وثابتا عليه اسم الإسلام . فإن تاب منه واستغفر ، عاد إلى الإيمان ولم يخرجه إلى الكفر والجحود والاستحلال . فإذا قال للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا
هامش
1 - الكافي 2 / 378 ، ح 12 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مجلس .
5 - يوجد في المصدر مع المعقوفتين .
6 - التوحيد / 229 ، ذيل ح 7 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : محمد بن أحمد بن الحسن بن الوليد .