« رَغَداً » : واسعا .
« مِنْ كُلِّ مَكانٍ » : من نواحيها .
« فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ » : بنعمه . جمع ، نعمة ، على ترك الاعتداد بالتّاء ، كدرع وأدرع . أو جمع نعم ، كبؤس وأبؤس .
« فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ والْخَوْفِ » : استعار الذّوق لإدراك أثر الضّرر ، واللَّباس لما غشيهم واشتمل عليهم من الخوف والجوع .
« بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 112 ) » : بصنيعهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قال : نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له : الثّلثان .
وكانت بلادهم خصيبة كثيرة الخير . فكانوا ( 2 ) يستنجون بالعجين ويقولون ( 3 ) هذا ألين لنا فكفروا بأنعم اللَّه ، واستخفّوا بنعمة اللَّه . فحبس اللَّه عليهم ( 4 ) الثّلثان ، فجدبوا حتّى أحوجهم اللَّه إلى ما كانوا يستنجون به ، حتّى كانوا ( 5 ) يتقاسمون عليه .
وفي محاسن البرقي ( 6 ) : عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي ( 7 ) عيينة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ قوما وسّع اللَّه ( 8 ) عليهم في أرزاقهم حتّى طغوا . فاستخشنوا ( 9 ) الحجارة فعمدوا إلى النقي ( 10 ) وصنعوا منه ، كهيئة الأفهار ( 11 ) فجعلوه في مذاهبهم ( 12 ) ، فأخذهم اللَّه بالسّنين . فعمدوا إلى أطعمتهم فجعلوها في الخزائن ، فبعث اللَّه على ما في الخزائن ( 13 ) ما أفسده . حتّى احتاجوا إلى ما كانوا يستنجون به ( 14 ) في مذاهبهم ، فجعلوا يغسلونه ويأكلونه .
وفي حديث أبي بصير قال : نزلت فيهم هذه الآية « وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً » ( إلى آخر الآية ) .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 391 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فكما .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ويتقربون .
4 - المصدر : عنهم .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كادوا .
6 - المحاسن / 588 ، ح 88 .
7 و 8 - ليس في المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : واستخشوا .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المتقي .
والنقي : الخبز المعمول من لباب الدقيق .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الأنهار .
والأفهار - جمع فهر - : الحجر ملء الكفّ .
12 - المذاهب - جمع المذهب - : المتوضأ .
13 - المصدر : خزائنهم .
14 - المصدر : يستطيبون به .