حلال ودان بذلك ، فعندنا ( 1 ) يكون خارجا من الإيمان والإسلام إلى الكفر . وكان بمنزلة رجل دخل الحرم ثمّ دخل الكعبة ، فأحدث في الكعبة حدثا ، فأخرج عن الكعبة وعن الحرم ، فضربت عنقه وصار إلى النّار .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : ثمّ قال - عزّ وجلّ - : « ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ » .
قال : هو ما كانت اليهود تقول : ما فِي بُطُونِ هذِهِ الأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا » .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 4 ) ، بإسناده إلى عبد الرّحمن بن سمرة : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل . يقول فيه : ومن فسّر القرآن برأيه ، فقد افترى على اللَّه الكذب .
« وعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ » ، أي : في سورة الأنعام ، في قوله : وعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ .
« مِنْ قَبْلُ » : متعلَّق ب « قصصنا » أو « بحرّمنا » .
« وما ظَلَمْناهُمْ » : بالتّحريم .
« ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 118 ) » : حيث فعلوا ما عوقبوا به عليه . وفيه تنبيه على الفرق بينهم وبين غيرهم في التّحريم ، وأنّه ، كما يكون للمضرّة ، يكون للعقوبة .
« ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ » : بسببها أو ملتبسين بها ليعمّ الجهل باللَّه وبعقابه ، وعدم التّدبّر في العواقب لغلبة الشّهوة ، والسّوء يعمّ الافتراء على اللَّه وغيره .
« ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها » : من بعد التّوبة .
« لَغَفُورٌ » : لذلك السّوء .
« رَحِيمٌ ( 119 ) » : يثيب على الإنابة .
« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً »
هامش
1 - المصدر : فعندها .
2 - تفسير القمّي 1 / 391 .
3 - الأنعام / 139 .
4 - كمال الدين / 257 ، ذيل ح 1 .