تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
حلال ودان بذلك ، فعندنا ( 1 ) يكون خارجا من الإيمان والإسلام إلى الكفر . وكان بمنزلة رجل دخل الحرم ثمّ دخل الكعبة ، فأحدث في الكعبة حدثا ، فأخرج عن الكعبة وعن الحرم ، فضربت عنقه وصار إلى النّار . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : ثمّ قال - عزّ وجلّ - : « ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ » . قال : هو ما كانت اليهود تقول : ما فِي بُطُونِ هذِهِ الأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا » . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 4 ) ، بإسناده إلى عبد الرّحمن بن سمرة : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل . يقول فيه : ومن فسّر القرآن برأيه ، فقد افترى على اللَّه الكذب . « وعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ » ، أي : في سورة الأنعام ، في قوله : وعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ . « مِنْ قَبْلُ » : متعلَّق ب « قصصنا » أو « بحرّمنا » . « وما ظَلَمْناهُمْ » : بالتّحريم . « ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 118 ) » : حيث فعلوا ما عوقبوا به عليه . وفيه تنبيه على الفرق بينهم وبين غيرهم في التّحريم ، وأنّه ، كما يكون للمضرّة ، يكون للعقوبة . « ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ » : بسببها أو ملتبسين بها ليعمّ الجهل باللَّه وبعقابه ، وعدم التّدبّر في العواقب لغلبة الشّهوة ، والسّوء يعمّ الافتراء على اللَّه وغيره . « ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها » : من بعد التّوبة . « لَغَفُورٌ » : لذلك السّوء . « رَحِيمٌ ( 119 ) » : يثيب على الإنابة . « إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً »
هامش
1 - المصدر : فعندها . 2 - تفسير القمّي 1 / 391 . 3 - الأنعام / 139 . 4 - كمال الدين / 257 ، ذيل ح 1 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 286 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي