تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان يدعو أصحابه . فمن أراد اللَّه به خيرا ، سمع وعرف ما يدعوه إليه . ومن أراد به شرّا ، طبع [ قلبه فلا يسمع ولا يعقل . وهو قوله : « أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ ] » ( 2 ) « عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأَبْصارِهِمْ وأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ . « ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا » ، أي : عذّبوا ، كعمّار بالولاية والنّصرة . و « ثمّ » لتباعد حال هؤلاء عن أولئك . وقرأ ( 3 ) ابن عامر : « فتنوا » بالفتح ، أي : من بعد ما عذّبوا المؤمنين . قيل ( 4 ) : كالحضرميّ أكره مولاه ، جبرا ، حتّى أرتدّ . ثمّ أسلما ، وهاجرا . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : أنّه في عمّار - أيضا - . « ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا » : على الجهاد ، وما أصابهم من المشاقّ . « إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها » : من بعد الهجرة والجهاد والصّبر . « لَغَفُورٌ » : لما فعلوا قبل . « رَحِيمٌ ( 110 ) » : منعم عليهم ، مجازاة على ما صنعوا بعد . « يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ » : منصوب ب « رحيم » . أو با ذكر . « تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها » ، أي : تجادل عن ذاتها وتسعى في خلاصها ، لا يهمّها شأن غيرها . فتقول : نفسي نفسي . « وتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ » : جزاء ما عملت . « وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 111 ) » : لا ينقصون أجورهم . « وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً » ، أي : جعلها مثلا لكلّ قوم أنعم اللَّه عليهم ، فأبطرتهم النّعمة ، فكفروا ، فأنزل اللَّه بهم نقمته . أو لمكّة . « كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً » : لا يزعج أهلها خوف . « يَأْتِيها رِزْقُها » : أقواتها .
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 273 ، ح 77 . 2 - من المصدر . 3 و 4 - أنوار التنزيل 1 / 571 - 572 . 5 - تفسير القمّي 1 / 391 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 281 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي