فقال : يا رسول اللَّه ، أوصني .
فقال : لا تشرك باللَّه شيئا وإن أحرقت ( 1 ) بالنّار وعذّبت ، إلَّا وقلبك مطمئنّ بالإيمان ،
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : قيل لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ النّاس يروون ، أنّ عليّا - عليه السّلام - قال على منبر الكوفة :
أيّها النّاس ، إنّكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، ثمّ تدعون إلى البراءة منّي فلا تبرّؤوا ( 3 ) منّي .
قال : ما أكثر ما يكذب النّاس على عليّ - عليه السّلام - .
ثمّ قال : إنّما قال : إنّكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، ثمّ تدعون إلى البراءة منّي وإنّي لعلى دين محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ولم يقل : ولا تبرّؤوا ( 4 ) منّي .
فقال له السّائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة ؟
فقال : واللَّه ، ما ذلك عليه وماله ، إلَّا ما مضى عليه عمّار بن ياسر حيث أكرهه ( 5 ) أهل مكّة وقلبه مطمئنّ بالإيمان . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهً وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ » .
فقال له النّبيّ عندها : يا عمّار ، إن عادوا فعد ، فقد أنزل اللَّه - عزّ وجلّ - عذرك وأمرك أن تعود إن عادوا .
عليّ ( 6 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمّد بن مروان قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما منع ميثم - رحمه اللَّه - من التّقيّة ؟
فواللَّه ، لقد علم أنّ هذه الآية نزلت في عمّار وأصحابه « إِلَّا مَنْ أُكْرِهً وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ » ( 7 ) .
الحسين بن محمّد ( 8 ) ، عن معلَّى بن محمّد ، عن أبي داود المسترقّ قال : حدّثني عمرو
هامش
1 - أ ، ب ، ر : احترقت . المصدر : حرّقت .
2 - الكافي 2 / 219 ، ح 10 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فلا تتبرّؤا .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا تبرّؤوا .
5 - أ ، ب : كرهه .
6 - الكافي 2 / 220 ، ح 15 .
7 - هنا قطعة هي نفسها ذيل الحديث السابق وقد كررت فحذفناها .
8 - الكافي 2 / 462 ، ح 1 .