أحبّ إليك أم البراءة من عليّ ؟
فقال : الرّخصة أحبّ إليّ . أما سمعت قول اللَّه في عمّار : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهً وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ » .
عن عبد اللَّه بن عجلان ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته ، فقلت له : إنّ الضّحّاك قد ظهر بالكوفة ويوشك أن ندعى إلى البراءة من عليّ ، فكيف نصنع ؟
قال : فأبرأ منه .
قال : قلت : أيّ شيء أحبّ إليك ؟
قال : أن يمضوا ( 2 ) على ما مضى عليه عمّار بن ياسر ، أخذ بمكّة ، فقالوا له : أبرأ من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فبرأ منه . فأنزل اللَّه عذره « إِلَّا مَنْ أُكْرِهً وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ » .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ( 4 ) قال : حدّثنا أبو عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : فأمّا ما فرض اللَّه ( 5 ) على القلب من الإيمان ، فالإقرار والمعرفة والعقد والرّضا والتّسليم بأن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له إلها واحدا لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمّدا عبده ورسوله ، والإقرار بما جاء به ( 6 ) من عند اللَّه من نبي أو كتاب . فذلك ما فرض اللَّه على القلب من الإقرار والمعرفة [ ، وهو عمله . ] ( 7 ) وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهً وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ولكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً » . وقال : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ .
فذلك ما فرض اللَّه - عزّ وجلّ - على القلب من الإقرار والمعرفة ، وهو عمله ، وهو رأس الإيمان .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
ابن محبوب ( 8 ) ، عن خالد بن نافع البجلَّي ، عن محمّد بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - [ يقول ] ( 9 ) : إنّ رجلا أتى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 272 ، ح 76 .
2 - المصدر : يمضون .
3 - الكافي 2 / 34 و 35 ، ذيل ح 1 .
4 - أ ، ب ، ر : القاسم بن يزيد .
5 - ليس في المصدر .
6 - ليس في المصدر .
7 - ليس في ب .
8 - الكافي 2 / 158 ، ح 2 .
9 - من المصدر .