تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أحبّ إليك أم البراءة من عليّ ؟ فقال : الرّخصة أحبّ إليّ . أما سمعت قول اللَّه في عمّار : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهً وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ » . عن عبد اللَّه بن عجلان ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته ، فقلت له : إنّ الضّحّاك قد ظهر بالكوفة ويوشك أن ندعى إلى البراءة من عليّ ، فكيف نصنع ؟ قال : فأبرأ منه . قال : قلت : أيّ شيء أحبّ إليك ؟ قال : أن يمضوا ( 2 ) على ما مضى عليه عمّار بن ياسر ، أخذ بمكّة ، فقالوا له : أبرأ من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فبرأ منه . فأنزل اللَّه عذره « إِلَّا مَنْ أُكْرِهً وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ » . وفي أصول الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ( 4 ) قال : حدّثنا أبو عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : فأمّا ما فرض اللَّه ( 5 ) على القلب من الإيمان ، فالإقرار والمعرفة والعقد والرّضا والتّسليم بأن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له إلها واحدا لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمّدا عبده ورسوله ، والإقرار بما جاء به ( 6 ) من عند اللَّه من نبي أو كتاب . فذلك ما فرض اللَّه على القلب من الإقرار والمعرفة [ ، وهو عمله . ] ( 7 ) وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهً وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ولكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً » . وقال : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ . فذلك ما فرض اللَّه - عزّ وجلّ - على القلب من الإقرار والمعرفة ، وهو عمله ، وهو رأس الإيمان . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . ابن محبوب ( 8 ) ، عن خالد بن نافع البجلَّي ، عن محمّد بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - [ يقول ] ( 9 ) : إنّ رجلا أتى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 272 ، ح 76 . 2 - المصدر : يمضون . 3 - الكافي 2 / 34 و 35 ، ذيل ح 1 . 4 - أ ، ب ، ر : القاسم بن يزيد . 5 - ليس في المصدر . 6 - ليس في المصدر . 7 - ليس في ب . 8 - الكافي 2 / 158 ، ح 2 . 9 - من المصدر .