عن الحلبيّ ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن التّعوّذ من الشّيطان ، عند كلّ سورة نفتحها ؟
قال : نعم ، فتعوذ باللَّه من الشّيطان الرّجيم .
وذكر : أنّ الرّجيم أخبث الشّياطين .
فقلت : لم سمّي الرّجيم ؟
قال : لأنّه يرجم ؟
فقلت ( 2 ) : هل ينفلت شيئا إذا رجم ؟
قال : لا ، ولكن يكون في العلم أنّه رجيم .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 3 ) ، بإسناده إلى عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنيّ قال :
سمعت أبا الحسن ، عليّ بن محمّد العسكريّ - عليهما السّلام - يقول : معنى الرّجيم : أنّه مرجوم باللَّعن مطرود من [ مواضع ] ( 4 ) الخير ، لا يذكره مؤمن إلَّا لعنه . وأنّ في علم [ اللَّه ] ( 5 ) السّابق [ أنّه ] ( 6 ) إذا خرج القائم - عليه السّلام - لا يبقى مؤمن في زمانه إلَّا رجمه بالحجارة ، كما كان قبل ذلك مرجوما باللَّعن .
وفي مصباح الشّريعة ( 7 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - في كلام طويل : فقارئ القرآن يحتاج إلى ثلاثة أشياء : قلب جامع ( 8 ) ، وبدن فارغ ، وموضع خال . فإذا خشع للَّه قلبه ، فرّ منه الشّيطان الرّجيم . قال اللَّه - تعالى - : « فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ » .
وفي مجمع البيان ( 9 ) : والاستعاذة عند التّلاوة [ مستحبة غير ] ( 10 ) واجبة بلا خلاف ، في الصّلاة وخارج الصّلاة .
« إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ » : تسلَّط وولاية .
« عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 99 ) » : على أولياء اللَّه المؤمنين به
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 270 ، ح 68 .
2 - المصدر : فقلنا .
3 - المعاني / 139 ، ح 1 .
4 - من المصدر .
5 و 6 - من المصدر .
7 - مصباح الشريعة / 97 .
8 - ب : خاشع .
9 - المجمع 3 / 385 .
10 - يوجد في ب والمصدر .