أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وحَفَدَةً » .
قال : هم الحفدة ، وهم العون منهم ، يعني : البنين .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : عنه - عليه السّلام - : وهم أختان الرّجل على بناته .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قال : الأختان .
« ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ » : من اللَّذائذ . أو من الحلالات .
و « من » للتّبعيض . فإنّ المرزوق في الدّنيا أنموذج منها .
« أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ » .
قيل ( 3 ) : هو أنّ الأصنام تنفعهم . أو أنّ من الطَّيّبات ما يحرم عليهم ، كالبحائر والسّوائب .
« وبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ( 72 ) » : حيث أضافوا نعمه إلى الأصنام ، أو حرّموا ما أحلّ اللَّه لهم . وتقديم الصّلة على الفعل إمّا للاهتمام ، أو لإيهام التّخصيص مبالغة ، أو للمحافظة على الفواصل .
وقيل ( 4 ) : يريد « بِنِعْمَتِ اللَّهِ » : رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والقرآن والإسلام ، أي : هم ( 5 ) كافرون بها منكرون لها .
« ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ شَيْئاً » :
من مطر ونبات . و « رزقا » إن جعلته مصدرا فشيئا منصوب به ، وإلَّا فبدل منه .
« ولا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 ) » : أن يتملَّكوه ، أو لا استطاعة لهم أصلا .
وجمع الضّمير فيه وتوحيده في « لا يملك » ، لأنّ « ما » مفرد في معنى الآلهة . ويجوز أن يعود إلى الكفّار ، أي : ولا يستطيع هؤلاء مع أنّهم أحياء متصرّفون شيئا من ذلك ، فكيف بالجماد .
« فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثالَ » : فلا تجعلوا له مثلا تشركون به ، أو تقيسونه عليه .
فإنّ ضرب المثل تشبيه حال بحال .
قيل ( 6 ) : كانوا يقولون : إنّ عبادة عبدة الملك أدخل في التّعظيم من عبادته .
هامش
1 - المجمع 3 / 373 .
2 - تفسير القمّي 1 / 387 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 563 .
4 - تفسير الصافي 3 / 146 .
5 - المصدر : هو .
6 - أنوار التنزيل 1 / 563 ، وتفسير الصافي