تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وحَفَدَةً » . قال : هم الحفدة ، وهم العون منهم ، يعني : البنين . وفي مجمع البيان ( 1 ) : عنه - عليه السّلام - : وهم أختان الرّجل على بناته . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قال : الأختان . « ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ » : من اللَّذائذ . أو من الحلالات . و « من » للتّبعيض . فإنّ المرزوق في الدّنيا أنموذج منها . « أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ » . قيل ( 3 ) : هو أنّ الأصنام تنفعهم . أو أنّ من الطَّيّبات ما يحرم عليهم ، كالبحائر والسّوائب . « وبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ( 72 ) » : حيث أضافوا نعمه إلى الأصنام ، أو حرّموا ما أحلّ اللَّه لهم . وتقديم الصّلة على الفعل إمّا للاهتمام ، أو لإيهام التّخصيص مبالغة ، أو للمحافظة على الفواصل . وقيل ( 4 ) : يريد « بِنِعْمَتِ اللَّهِ » : رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والقرآن والإسلام ، أي : هم ( 5 ) كافرون بها منكرون لها . « ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ شَيْئاً » : من مطر ونبات . و « رزقا » إن جعلته مصدرا فشيئا منصوب به ، وإلَّا فبدل منه . « ولا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 ) » : أن يتملَّكوه ، أو لا استطاعة لهم أصلا . وجمع الضّمير فيه وتوحيده في « لا يملك » ، لأنّ « ما » مفرد في معنى الآلهة . ويجوز أن يعود إلى الكفّار ، أي : ولا يستطيع هؤلاء مع أنّهم أحياء متصرّفون شيئا من ذلك ، فكيف بالجماد . « فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثالَ » : فلا تجعلوا له مثلا تشركون به ، أو تقيسونه عليه . فإنّ ضرب المثل تشبيه حال بحال . قيل ( 6 ) : كانوا يقولون : إنّ عبادة عبدة الملك أدخل في التّعظيم من عبادته .
هامش
1 - المجمع 3 / 373 . 2 - تفسير القمّي 1 / 387 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 563 . 4 - تفسير الصافي 3 / 146 . 5 - المصدر : هو . 6 - أنوار التنزيل 1 / 563 ، وتفسير الصافي
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 239 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي