قل اللَّه : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » . [ قال : ] ( 1 ) فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ ( الآية ) . فقد فرضت ( 2 ) عليكم المسألة والرّدّ إلينا ، ولم يفرض علينا الجواب .
« بِالْبَيِّناتِ والزُّبُرِ » ، أي : أرسلناهم بالبيّنات والزّبر ، أي : المعجزات والكتب ، كأنّه جواب قائل : بم أرسلوا ؟
ويجوز أن يتعلَّق ب « ما أرسلنا » داخلا في الاستثناء مع « رجالا » ، أي : وما أرسلنا إلَّا رجالا بالبيّنات . أو « بنوحي » ، كقولك : ما ضربت إلَّا زيدا بالسّوط . أو صفة لهم ، أي : رجالا ملتبسين بالبيّنات . أو « بنوحي » على المفعوليّة ، أو الحال من القائم مقام فاعله . على أن قوله : « فاسألوا » اعتراض . أو ب « لا تعلمون » على أنّ الشّرط للتّبكيت والإلزام .
« وأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ » ، أي : القرآن . وإنّما سمّي ذكرا ، لأنّه موعظة وتنبيه ( 3 ) .
« لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ » : في الذّكر ، بتوسّط إنزاله إليك ممّا ( 4 ) أمروا به ونهوا عنه ، أو ( 5 ) ممّا تشابه عليهم .
« ولَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 ) » : وإرادة أن يتأمّلوا فيه فيتنبّهوا للحقائق .
« أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ » ، أي : المكرات السّيّئات . وهم الَّذين احتالوا لهلاك الأنبياء ، أو الَّذين مكروا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وراموا صدّ أصحابه عن الإيمان .
« أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ » : كما خسف بقارون .
« أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 45 ) » : بغتة من جانب السّماء ، كما فعل بقوم لوط .
« أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ » ، أي : متقلَّبين في مسايرهم ومتاجرهم .
« فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) » « أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ » : على مخافة بأن يهلك قوما قبلهم ، فيتخوّفوا فيأتيهم العذاب وهم متخوّفون . أو على أن ينقصهم شيئا فشيئا في
هامش
1 - من المصدر .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قد فرض .
3 - ليس في ب .
4 - ب : ما .
5 - ب ، أ ، ر : و .