فقال أبو الحسن - عليه السّلام - : سبحان اللَّه ، وهل يجوز ذلك ؟
إذا يدعونا إلى دينهم ويقولون ( 1 ) : إنّه أفضل من دين الإسلام .
فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوه ( 2 ) . يا أبا الحسن ؟
فقال - عليه السّلام - : نعم ، الذّكر رسول اللَّه ونحن أهله . وذلك بيّن في كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - حيث يقول في سورة الطَّلاق : فَاتَّقُوا اللَّهً يا أُولِي الأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ، رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ ( 3 ) فالذّكر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ونحن أهله . فهذه التّاسعة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثنا محمّد بن جعفر [ قال : حدّثنا عبد اللَّه بن محمّد ، ] ( 5 ) عن أبي داود ، عن سليمان بن سفيان ( 6 ) . عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » من المعنيّون ( 7 ) بذلك ؟
فقال : نحن ، واللَّه .
فقلت : فأنتم المسؤولون ؟
قال : نعم .
قلت : ونحن السّائلون ؟
قال : نعم .
قلت : فعلينا أن نسألكم ؟
قال : نعم .
قلت : وعليكم أن تجيبونا ؟
قال : ذلك إلينا ، إن شئنا فعلنا وإن شئنا تركنا . ثمّ قال : هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ .
وفي روضة الكافي ( 8 ) : حدّثني عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن
هامش
1 - ب : فيقولون .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قالوا .
3 - الطلاق / 10 - 11 .
4 - تفسير القمّي 2 / 68 .
5 - ليس في أ ، ب .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن داود بن سليمان بن ثفير .
7 - المصدر : المعنون .
8 - الكافي 8 / 5 ، ذيل ح 1 .