والباطل والمحقّ والمبطل بالثّواب والعقاب .
ثمّ قال : « إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 40 ) » : وهو بيان إمكانه وتقريره ، أنّ تكوين اللَّه بمحض قدرته ومشيئته لا توقف له على سبق الموادّ والمدد والإلزام والتّسلسل . فكما أمكن له تكوين الأشياء ابتداء بلا سبق مادّة ومثال ، أمكن له تكوينها إعادة بعده .
ونصب ابن عامر والكسائي هنا وفي بس « فيكون » عطفا على « نقول » ، أو جوابا للأمر .
وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن صالح بن ميثم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه : ولَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً .
قال : [ ذلك حين يقول - عليه السّلام - : أنا أولى النّاس ] ( 2 ) بهذه الآية « وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ » - إلى قوله - : « كاذِبِينَ » .
عن سيرين ( 3 ) ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إذ قال : ما يقول النّاس في هذه الآية « وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ » ؟
قال : يقولون : لا قيامة ولا بعث ولا نشور ( 4 ) .
فقال : كذبوا ، واللَّه ، إنّما ذلك إذا قام القائم - عليه السّلام - وكرّ معه المكرّون .
فقال أهل خلافكم : قد ظهرت دولتكم ، يا معشر الشّيعة ، وهذا من كذبكم ، يقولون :
رجع فلان [ وفلان ] ( 5 ) وفلان تعظيما ( 6 ) ، لا واللَّه « لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ » . ألا ترى أنّه ( 7 ) قال ( 8 ) : « وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ » . كان المشركون أشدّ تعظيما ( 9 ) للَّات والعزّى من أن يقسموا بغيرها ، فقال اللَّه : « بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا » ( الآية ) .
وفي روضة الكافي ( 10 ) : عن سهل ، عن محمّد ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قلت
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 259 ، ح 27 .
2 - ليس في المصدر . ويوجد في البرهان 2 / 368 . أيضا .
3 - تفسير العياشي 2 / 259 ، ح 28 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : نشر .
5 - من المصدر .
6 - ليس في المصدر .
7 - أ ، ب ، ر : إذ .
8 - المصدر : أنّهم قالوا .
9 - ليس في أ ، ب ، ر .
10 - الكافي 8 / 50 ، ح 14 .