تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
في الرّجعة ، يردّهم فيقتلهم ويشفي صدور المؤمنين منهم ( 1 ) . [ قال - عزّ من قائل - : إنما أمرنا « لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » . ] ( 2 ) . « والَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا » قيل ( 3 ) : هم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأصحابه المهاجرون ، ظلمهم قريش فهاجر بعضهم إلى الحبشة ثمّ إلى المدينة ، وبعضهم إلى المدينة . أو المحبوسون المعذّبون بمكّة بعد هجرة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وهم بلال وصهيب وخبّاب وعمّار وعابس وأبو جندل وسهيل . وقوله : « في اللَّه » ، أي : في حقّه ولوجهه . « لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً » : مباءة حسنة ، وهي المدينة حيث آواهم الأنصار ونصروهم أو تبوئة حسنة . وفي مجمع البيان ( 4 ) : وروي عن عليّ « لنثوّئنّهم » بالثّاء المثلثة ( 5 ) . « ولأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ » : ممّا يعجّل لهم في الدّنيا . « لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 41 ) » : الضّمير للكفّار ، أي : لو علموا أنّ اللَّه يجمع ( 6 ) لهؤلاء المهاجرين خير الدّارين لوافقوهم ، أو للمهاجرين [ ، أي : لو علموا ذلك لزادوا في اجتهادهم وصبرهم « الَّذِينَ صَبَرُوا » : على الشّدائد ، ] ( 7 ) كأذى الكفرة ومفارقة الوطن . ومحله النّصب ، أو الرّفع على المدح . « وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 42 ) » : منقطعين إلى اللَّه ، مفوّضين إليه الأمر كلَّه . « وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ » قيل ( 8 ) : ردّ لقول قريش : اللَّه أعظم من أن يكون رسوله بشرا ، أي : جرت السّنّة الإلهيّة بأن لا يبعث للدّعوة العامّة إلَّا بشرا يوحى إليه على ألسنة الملائكة . والحكمة في ذلك قد ذكرت في سورة الأنعام عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
هامش
1 - المصدر : فيهم . 2 - ليس في المصدر . ولكن يوجد في نور الثقلين 3 / 55 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 556 . 4 - المجمع 3 / 361 . 5 - ليس في المصدر . 6 - ب : مجمع . 7 - ليس في أ ، ب ، ر . 8 - أنوار التنزيل 1 / 556 .