« إلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ » : لقبض أرواحهم .
وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائي ، بالياء .
يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ : القيامة . أو العذاب المستأصل .
كذلِكَ ، مثل ذلك الفعل من الشّرك والتّكذيب .
فعلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فأصابهم ما أصابهم .
ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ : بتدميرهم .
لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 33 ) » : بكفرهم ، ومعاصيهم المؤدّية إليه .
« فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا » ، أي : جزاء سيّئات أعمالهم . على حذف المضاف ، أو تسمّية الجزاء باسمها .
« وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 34 ) » : وأحاط بهم جزاؤه . والحيق لا يستعمل إلَّا في الشّرّ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ » من العذاب في الرّجعة .
« وقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ » : إنّما قالوا ذلك استهزاء أو منعا للبعثة والتّكليف ، متمسّكين بأنّ ما شاء اللَّه يجب وما لم يشأ يمتنع ، فما الفائدة فيهما . أو إنكارا لقبح ما أنكر عليهم من الشّرك وتحريم البحائر ونحوها ، محتجّين بأنّها لو كانت مستقبحة لما شاء اللَّه صدورها عنهم وشاء خلافه ، ملجئا إليه لا اعتذارا إذ لم يعتقدوا قبح أعمالهم .
« كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » : فأشركوا باللَّه ، وحرموا حلَّه ، وردّوا رسله .
« فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 35 ) » : الموضح للحقّ .
« ولَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهً واجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ » : يأمر بعبادة اللَّه واجتناب الطَّاغوت .
« فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ » : وفّقهم للإيمان بإرشادهم .
« ومِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ » : إذ لم يوفّقهم ، لتصميمهم على الكفر .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن خطَّاب بن مسلمة قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - :
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 554 .
2 - تفسير القمّي 1 / 385 .
3 - تفسير العياشي 2 / 258 ، ح 25 .