« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ » .
قيل ( 1 ) : أهل الكتاب ، أو علماء الأحبار ، ليعلَّموكم .
« إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 ) » .
قيل ( 2 ) : وفي الآية دليل على أنّه - تعالى - لم يرسل امرأة ولا صبية للدّعوة ( 3 ) العامّة . وأما قوله : جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً معناه : رسلا إلى ( 4 ) الملائكة ، إلى الأنبياء .
وقيل ( 5 ) : لم يبعثوا إلى الأنبياء إلَّا متمثلَّين بصورة الرّجال . وردّ بما نقل ( 6 ) : أنّه - عليه السّلام - رأى جبرئيل - عليه السّلام - على صورته الَّتي هو عليها مرّتين .
وعلى وجوب المراجعة إلى العلماء فيما لا يعلم .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : محمّد ، عن أحمد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ( 8 ) ، عن مره بن الطَّيّار أنّه عرض على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - بعض خطب أبيه ، حتّى إذا بلغ موضعا منها فقال له : كفّ واسكت .
ثمّ قال ( 9 ) أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لا يسعكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون ، إلَّا الكفّ عنه والتّثبّت والرّدّ إلى ( 10 ) الأئمّة الهدى . حتّى يحملوكم فيه على القصد ، ويجلوا عنكم فيه العمى ، ويعرّفوكم فيه الحقّ . قال اللَّه - تعالى - : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » .
الحسين بن محمّد ( 11 ) ، عن معلى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد اللَّه عجلان ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » .
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الذّكر أنا ، والأئمّة - عليهم السّلام - أهل الذّكر .
الحسين [ بن محمّد ( 12 ) ، عن معلى بن محمّد بن أورمة ، عن عليّ بن حسّان ، عن
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ولا ملكا لدعوة .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أي .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - المصدر : روى .
7 - الكافي 1 / 50 ، ح 10 .
8 - ب : ابن أبي بكير .
9 - أ ، ب : زيادة « له » .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : على .
11 - الكافي 1 / 210 ، ح 1 .
12 - الكافي 1 / 210 ، ح 2 .