لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : قوله - تبارك وتعالى - : « وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ » ( الآية ) .
قال : فقال لي : يا أبا بصير ، ما تقول في هذه الآية ؟
قال : قلت : إنّ المشركين يزعمون ويحلفون لرسول اللَّه [ إنّ اللَّه ] ( 1 ) لا يبعث الموتى .
قال : فقال : تبّا لمن قال هذا . سلهم هل كان المشركون يحلفون باللَّه أم باللَّات والعزّى ؟
قال : قلت : جعلت فداك ، فأوجدنيه .
قال : فقال ( 2 ) : يا أبا بصير ، لو ( 3 ) قد قام قائمنا بعث اللَّه قوما من شيعتنا قباع سيوفهم ( 4 ) على عواتقهم . فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا فيقولون : [ بعث فلان وفلان من قبورهم ، وهم مع القائم . فيبلغ ذلك قوما من عدوّنا فيقولون : ] ( 5 ) يا معشر ، الشّيعة ، ما أكذبكم ( 6 ) هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب ، لا واللَّه ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة .
قال : فحكى ( 7 ) اللَّه قولهم ، فقال : « وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله : « وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ » ( الآية ) .
فإنّه حدّثني أبي ، عن بعض رجاله رفعه ( 9 ) إلى أبي عبد اللَّه قال : ما يقول النّاس فيها ؟
قال : يقولون : نزلت في الكفّار .
قال : إنّ الكفّار لا يحلفون باللَّه ، وإنّما نزلت في قوم من أمّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . قيل لهم : ترجعون ( 10 ) بعد الموت قبل القيامة فيحلفون ( 11 ) أنّهم لا يرجعون ، فردّ اللَّه عليهم فقال : « لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ » ، يعني :
هامش
1 - من المصدر .
2 - المصدر : زيادة « لي » .
3 - ليس في ب .
4 - قباع السيف : ما علا طرف مقبضه .
5 - ليس في أ ، ب ، ر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ما أكذبتم .
7 - أ ، ب : يحكي .
8 - تفسير القمّي 1 / 385 .
9 - المصدر : يرفعه .
10 - أ ، ب ، ر : يرجعون .
11 - المصدر : فحلفوا .