وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، أي : يفتنوا النّاس بالأموال ، ليعبدوه ولا يعبدوك .
« رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ » : أهلكها .
و « الطَّمس » المحق .
وقرئ ( 2 ) : « واطمس » بالضّمّ .
« واشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ » ، أي : وأقسها واطبع عليها ، حتّى لا تنشرح للإيمان .
« فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الأَلِيمَ ( 88 ) » : جواب للدّعاء . أو دعاء بلفظ النّهي . أو عطف على « ليضلَّوا » ، وما بينهما دعاء معترض .
« قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما » : يعني : موسى وهارون ، لأنّه كان يؤمّن .
« فَاسْتَقِيما » : فاثبتا على ما أنتما عليه من الدّعوة وإلزام الحجّة ولا تستعجلا ، فإنّ ما طلبتما كائن ولكن في وقته .
وفي كتاب الخصال ( 3 ) : عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : أملى اللَّه - تعالى - لفرعون ما بين الكلمتين [ قوله : أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلى ( 4 ) وقوله : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي ( 5 ) ] ( 6 ) أربعين سنة ، ثمّ أخذه اللَّه نكال الآخرة والأولى . وكان بين أن قال اللَّه - عزّ وجلّ - لموسى وهارون : « قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما » وبين أن عرّفه اللَّه تعالى الإجابة أربعون ( 7 ) سنة ( 8 ) .
عليّ بن إبراهيم ( 9 ) ، عن أبيه ، عن النّوفليّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : دعا موسى - عليه السّلام - وأمّن هارون - عليه السّلام - وأمّنت الملائكة - عليهم السّلام - . فقال اللَّه - تعالى - : « قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما » . ومن غزا في سبيل اللَّه أستجيب له ، كما استجبت لكما ( 10 ) يوم القيامة .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 315 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 456 .
3 - الخصال / 539 - 540 ، ح 11 ، ونور الثقلين 2 / 315 ، ح 116 عنه .
4 - النازعات / 24 .
5 - القصص / 38 .
6 - من المصدر .
7 - كذا في نور الثقلين . وفي المصدر : أربعين .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « وبين أخذ فرعون أربعون عاما » بدل « وبين أن عرّفه . . .
سنة » .
9 - الكافي 2 / 510 ، ح 8 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لهما .