نحو الشّام .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثنا محمّد بن جعفر قال : حدّثنا بن محمّد بن مالك ، عن عباد بن يعقوب ، [ عن محمّد بن يعقوب ] ( 2 ) ، عن [ أبي ] ( 3 ) جعفر الأحول ، عن منصور ، عن أبي إبراهيم - عليه السّلام - قال : لمّا خافت بنو إسرائيل جبابرتها أوحى اللَّه - تعالى - إلى موسى وهارون - عليهما السّلام - : « أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً واجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً » .
قال : أمروا أن يصلَّوا في بيوتهم .
حدّثني ( 4 ) أبي ، عن الحسن ( 5 ) بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : فقلت : كان هارون أخا موسى لأبيه وأمّه ؟
قال : نعم .
إلى قوله : قلت : فكان الوحي ينزل عليهما جميعا ؟
قال كان الوحي ينزل على موسى ، وموسى يوحيه إلى هارون .
« وقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلأَهُ زِينَةً » : ما يتزيّن به من اللَّباس والمراكب ونحوهما .
« وأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » : وأنواعا من المال .
« رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ » .
قيل ( 6 ) : دعا عليهم بلفظ الأمر بما علم من ممارسة أحوالهم أنّه لا يكون غيره ، كقولك : لعن اللَّه إبليس .
وقيل ( 7 ) : « اللَّام » للعاقبة وهي متعلَّقة « بآتيت » .
وجوّز ( 8 ) البعض أن تكون للعلَّة ، لأنّ إيتاء النّعم على الكفر استدراج وتثبيت على الضّلال ، ولأنّهم لمّا جعلوها سببا للضّلال فكأنّهم أوتوها ليضلَّو . فيكون « ربّنا » تكريرا للأوّل ، تأكيدا وتنبيها على أنّ المقصود عرض ضلالهم وكفرانهم .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 314 - 315 .
2 - ليس في ب .
3 - من المصدر .
4 - نفس المصدر 2 / 136 - 137 .
5 - بعض نسخ المصدر : الحسين بن محبوب .
6 - المجمع 3 / 129 ، وأنوار التنزيل 1 / 456 .
7 و 8 - أنوار التنزيل 1 / 456 .