وفي الكافي ( 1 ) ، وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : كان بين قول اللَّه - تعالى - : « قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما » وبين أخذ فرعون أربعون سنة .
« ولا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 89 ) » : طريق الجهلة في الاستعجال ، أو عدم الوثوق والاطمئنان بوعد اللَّه .
وعن ابن عامر ( 3 ) « ولا تتّبعان » بالنّون الخفيفة وكسرها ، لالتقاء السّاكنين .
« ولا تتبعان » من تبع . « ولا تتبعانّ » أيضا .
« وجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ » ، أي : عبّرناهم في البحر حتّى بلغوا الشّطَّ حافظين لهم .
وقرئ ( 4 ) : « جوّزنا » . وهو من فعل المرادف لفاعل ، كضعف ، وضاعف .
« فَأَتْبَعَهُمْ » : فأدركهم .
يقال : تبعته ، حتّى أتبعته .
« فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ بَغْياً وعَدْواً » : باغين وعادين . أو للبغي والعدو .
« وقرى ( 5 ) . « وعدوّاً » .
وفي تفسير العيّاشي ( 6 ) : روينا لمّا صار موسى في البحر أتبعه فرعون وجنوده .
قال : فتهيّب فرس فرعون أن يدخل البحر ، فمثل له جبرئيل على رمكة ( 7 ) . فلمّا رأى فرس فرعون الرّمكة ، أتبعها فدخل البحر هو وأصحابه فغرقوا ( 8 ) .
« حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ » : لحقه .
« قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ » : أي : بأنّه .
« لا إِلهً إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 90 ) » .
وقرأ ( 9 ) حمزة والكسّائي : « إنّه » بالكسر ، على إضمار القول أو الاستئناف ، بدلا وتفسيرا « لآمنت » . فنكب عن الإيمان أوان القبول ، وبالغ فيه ولا يقبل .
هامش
1 - الكافي 2 / 489 ، ح 5 .
2 - تفسير العياشي 2 / 127 ، ح 40 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 456 .
4 ، 5 - نفس المصدر والموضع .
6 - تفسير العياشي 2 / 127 ، ح 41 . وفيه : « عن ابن أبي عمير : عن بعض أصحابنا يرفعه قال » بدل « روينا » .
7 - الرّمكة : الفرس البرذونة تتّخذ للنسل .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ففزعوا .
9 - أنوار التنزيل 1 / 457 .