وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أخفى أربعة في أربعة : أخفى وليّه في عباده ، فلا تستصغرنّ عبدا من عبيد اللَّه ، فربّما يكون وليّه وأنت لا تعلم .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
أمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ : وهو ما بشّر به المتّقين في كتابه وعلى لسان نبيّه ، وما يريهم من الرّؤيا الصّادقة ، وبشّرهم عند النّزع .
فِي الآخِرَةِ بيان لتولَّيه لهم .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وأتى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - رجل من أهل البادية ، له جسم ( 3 ) وجمال .
فقال : يا رسول اللَّه ، أخبرني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « الَّذِينَ آمَنُوا » - إلى قوله - فِي الآخِرَةِ .
فقال : أمّا قوله : هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ، فهي الرّؤيا الحسنة يراها المؤمن فيبشّر بها في دنياه . وأمّا قوله - عزّ وجلّ - : « في الآخرة » ، فإنّها بشارة المؤمن يبشّر بها عند موته . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - قد غفر لك ، ولمن يحملك إلى قبرك .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال في قوله - تعالى - : هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ : يبشّرهم بقيام القائم ، وبظهوره ، وبقتل أعدائهم ، وبالنّجاة في الآخرة ، والورود على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - الصّادقين على الحوض .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا عقبة ، لا يقبل اللَّه من العباد يوم القيامة إلَّا هذا الأمر الَّذي أنتم عليه . وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه ، إلَّا أن تبلغ نفسه إلى هذه - ثمّ أهوى بيده إلى الوريد ، ثمّ اتكأ .
وكان معي المعلَّى ، فغمزني أن أسأله .
هامش
1 - الخصال / 210 ، ح 31 .
2 - الفقيه 1 / 79 ، ح 356 .
3 - المصدر : حشم .
4 - الكافي 1 / 429 ، ح 83 .
5 - نفس المصدر 3 / 128 ، ح 1 .