الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ ، لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ، ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » .
ابن عثمان ، عن عقبة أنّه سمع أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ الرّجل إذا وقعت نفسه في صدره ، رأى .
قلت : جعلت فداك ، وما يرى ؟
قال : يرى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فيقول له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنا رسول اللَّه أبشر . ثمّ يرى عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فيقول : أنا عليّ بن أبي طالب الَّذي كنت تحبّه ، يجب عليّ ( 1 ) أن أنفعك اليوم ؟
قال : قلت له : يكون أحد من النّاس يرى هذا ثمّ يرجع إلى الدّنيا ؟
قال : إذا رأى هذا أبدا مات ، وأعظم ذلك ( 2 ) .
قال : وذلك في القرآن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « الَّذِينَ آمَنُوا » - إلى قوله - كَلِماتِ اللَّهِ .
أبو عليّ الأشعريّ ( 3 ) ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي المستهلّ ، عن محمّد بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك ، حديث سمعته من بعض شيعتك ومواليك يرويه عن أبيك .
قال : وما هو ؟
قلت : زعموا أنّه كان يقول : أغبط ما يكون أمر بما نحن عليه إذا كانت النّفس في هذه .
فقال : نعم . إذا كان ذلك ، أتاه نبيّ اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأتاه عليّ - عليه السّلام - وأتاه جبرئيل - عليه السّلام - وأتاه ملك الموت - عليه السّلام - .
فيقول ذلك الملك لعليّ - عليه السّلام - : يا عليّ ، إنّ فلانا كان مواليا لك ولأهل بيتك ؟
فيقول : نعم ، كان يتولَّانا ويتبرّأ من عدوّنا .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - قال في الوافي : أي : مات موتا دائما لا رجعة بعده . أو المعنى : ما رأى هذا قطَّ إلَّا مات .
« وأعظم » ، أي : عدّ سؤالي عظيما . ولنا أن نجعل قوله : « وأعظم ذلك » عطفا على قوله :
« مات » ، يعني : مات وعدّ ما رأى وما بشر به عظيما لم يرد معهما رجوعا إلى الدنيا .
3 - الكافي 3 / 134 ، ح 13 .