الضّمير ، للدّلالة على أنّهم لجرمهم ينبغي أن يفزعوا من مجيء الوعيد لا لأن يستعجلوه .
وجواب الشّرط محذوف ، وهو : تندموا على الاستعجال ، أو تعرفوا خطأه .
ويجوز أن يكون الجواب « ما ذا » ، كقولك : إن أتيتك ما ذا تعطيني ؟ وتكون الجملة متعلَّقة « ب أرأيتم » ، أو بقوله : « أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ » . بمعنى : إن أتاكم عذابه ، آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم الإيمان .
وعلى التّقدير الآخر « ما ذا يستعجل » اعتراض ، ودخول حرف الاستفهام على « ثمّ » لإنكار التّأخير .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ » - إلى قوله - « مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ » : فهذا عذاب ينزل في آخر الزّمان على فسقة أهل القبلة ، وهم يجحدون نزول العذاب عليهم .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : عنه - عليه السّلام - مثله .
« آلآنَ » : على إرادة القول ، أي : قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب : الآن آمنتم به .
وعن نافع ( 3 ) « الآن » بحذف الهمزة ، وإلقاء حركتها على اللَّام .
« وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 51 ) » : تكذيبا واستهزاء .
« ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا » : عطف على « قيل » المقدّر .
« ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ » : المؤلم على الدّوام .
« هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 52 ) » : من الكفر والمعاصي .
« ويَسْتَنْبِئُونَكَ » : ويستخبرونك .
« أَحَقٌّ هُوَ » .
قيل ( 4 ) : أحقّ ما تقول من الوعد أو ادّعاء النّبوّة ، تقوله بجدّ أم باطل تهزل به .
قيل ( 5 ) : قاله حيّ بن أخطب لما قدم مكّة .
والأظهر ، أنّ الاستفهام فيه على أصله ، لقوله : « ويستنبئونك » .
وقيل ( 6 ) : إنّه للإنكار . ويؤيّده أنّه قرئ : « الحقّ هو » ، فإنّ فيه تعريضا بأنّه
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 312 .
2 - المجمع 3 / 115 بتفاوت .
3 - أنوار التنزيل 1 / 450 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 و 6 - نفس المصدر والموضع .