تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الضّمير ، للدّلالة على أنّهم لجرمهم ينبغي أن يفزعوا من مجيء الوعيد لا لأن يستعجلوه . وجواب الشّرط محذوف ، وهو : تندموا على الاستعجال ، أو تعرفوا خطأه . ويجوز أن يكون الجواب « ما ذا » ، كقولك : إن أتيتك ما ذا تعطيني ؟ وتكون الجملة متعلَّقة « ب أرأيتم » ، أو بقوله : « أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ » . بمعنى : إن أتاكم عذابه ، آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم الإيمان . وعلى التّقدير الآخر « ما ذا يستعجل » اعتراض ، ودخول حرف الاستفهام على « ثمّ » لإنكار التّأخير . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ » - إلى قوله - « مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ » : فهذا عذاب ينزل في آخر الزّمان على فسقة أهل القبلة ، وهم يجحدون نزول العذاب عليهم . وفي مجمع البيان ( 2 ) : عنه - عليه السّلام - مثله . « آلآنَ » : على إرادة القول ، أي : قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب : الآن آمنتم به . وعن نافع ( 3 ) « الآن » بحذف الهمزة ، وإلقاء حركتها على اللَّام . « وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 51 ) » : تكذيبا واستهزاء . « ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا » : عطف على « قيل » المقدّر . « ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ » : المؤلم على الدّوام . « هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 52 ) » : من الكفر والمعاصي . « ويَسْتَنْبِئُونَكَ » : ويستخبرونك . « أَحَقٌّ هُوَ » . قيل ( 4 ) : أحقّ ما تقول من الوعد أو ادّعاء النّبوّة ، تقوله بجدّ أم باطل تهزل به . قيل ( 5 ) : قاله حيّ بن أخطب لما قدم مكّة . والأظهر ، أنّ الاستفهام فيه على أصله ، لقوله : « ويستنبئونك » . وقيل ( 6 ) : إنّه للإنكار . ويؤيّده أنّه قرئ : « الحقّ هو » ، فإنّ فيه تعريضا بأنّه
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 312 . 2 - المجمع 3 / 115 بتفاوت . 3 - أنوار التنزيل 1 / 450 . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 64 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي