ليشهد عليهم بالكفر والإيمان ، قضي بينهم بإنجاء المؤمن وعقاب الكافر لقوله : وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ وقُضِيَ بَيْنَهُمْ .
وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : تفسيرها بالباطن : أنّ لكلّ قرن من هذه الأمّة رسولا من آل محمّد يخرج إلى القرن الَّذي هو إليهم رسول ، وهم الأولياء وهم الرّسل . وأمّا قوله : « فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ » قال : معناه : أنّ رسل اللَّه يقضون بالقسط « وهُمْ لا يُظْلَمُونَ » ، كما قال اللَّه .
« ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ » : استبعادا له ، واستهزاء به .
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 48 ) » : خطاب منهم للنّبيّ والمؤمنين .
« قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعاً » : فكيف أملك لكم ، فاستعجل في جلب العذاب إليكم .
« إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ » : أن أملكه . أو ولكن ما شاء اللَّه من ذلك كائن .
« لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ » : مضروب لهلاكهم .
« إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ ( 49 ) » : لا يتأخّرون ولا يتقدّمون . فلا تستعجلوا ، فيجيء وقتكم وينجز وعدكم .
وقوله : « لا يستقدمون » معطوف على الشّرطيّة .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن حمران قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِذا جاءَ » ( الآية ) .
قال : هو الَّذي سمّي لملك الموت ليلة القدر .
« قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ » : الَّذي تستعجلون به .
« بَياتاً » : وقت بيات واشتغال بالنّوم .
« أَوْ نَهاراً » : حين كنتم منشغلين بطلب معاشكم .
« ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ( 50 ) » : أيّ شيء من العذاب يستعجلونه وكلَّه مكروه لا يلائم الاستعجال ؟ ! وهو متعلَّق « ب أرأيتم » ، لأنّه بمعنى : أخبروني . و « المجرمون » وضع موضع
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 123 ، ح 23 .
2 - تفسير العياشي 2 / 123 ، ح 24 .