تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ليشهد عليهم بالكفر والإيمان ، قضي بينهم بإنجاء المؤمن وعقاب الكافر لقوله : وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ وقُضِيَ بَيْنَهُمْ . وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : تفسيرها بالباطن : أنّ لكلّ قرن من هذه الأمّة رسولا من آل محمّد يخرج إلى القرن الَّذي هو إليهم رسول ، وهم الأولياء وهم الرّسل . وأمّا قوله : « فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ » قال : معناه : أنّ رسل اللَّه يقضون بالقسط « وهُمْ لا يُظْلَمُونَ » ، كما قال اللَّه . « ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ » : استبعادا له ، واستهزاء به . « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 48 ) » : خطاب منهم للنّبيّ والمؤمنين . « قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعاً » : فكيف أملك لكم ، فاستعجل في جلب العذاب إليكم . « إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ » : أن أملكه . أو ولكن ما شاء اللَّه من ذلك كائن . « لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ » : مضروب لهلاكهم . « إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ ( 49 ) » : لا يتأخّرون ولا يتقدّمون . فلا تستعجلوا ، فيجيء وقتكم وينجز وعدكم . وقوله : « لا يستقدمون » معطوف على الشّرطيّة . وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن حمران قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِذا جاءَ » ( الآية ) . قال : هو الَّذي سمّي لملك الموت ليلة القدر . « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ » : الَّذي تستعجلون به . « بَياتاً » : وقت بيات واشتغال بالنّوم . « أَوْ نَهاراً » : حين كنتم منشغلين بطلب معاشكم . « ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ( 50 ) » : أيّ شيء من العذاب يستعجلونه وكلَّه مكروه لا يلائم الاستعجال ؟ ! وهو متعلَّق « ب أرأيتم » ، لأنّه بمعنى : أخبروني . و « المجرمون » وضع موضع
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 123 ، ح 23 . 2 - تفسير العياشي 2 / 123 ، ح 24 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 63 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي