« فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 35 ) » : بما يقتضي صريح العقل بطلانه .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال والحجّال جميعا ، عن ثعلبة ، عن عبد الرّحمن بن مسلمة الجريريّ ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : يوبّخونا ويكذّبونا إنّا نقول : إنّ صيحتين تكونان . يقولون : من أين تعرف المحقّة من المبطلة إذا كانتا ؟
قال : فما ذا تردّون عليهم ؟
قلت : ما نردّ عليهم شيئا .
قال : قولوا : يصدّق بها إذا كانت من كان يؤمن بها من قبل . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « أَفَمَنْ يَهْدِي » - إلى قوله - « كَيْفَ تَحْكُمُونَ » .
عنه ( 3 ) ، عن محمّد [ عن ] ( 4 ) ابن فضّال والحجّال ، عن داود بن فرقد قال : سمع رجل من العجليّة ( 5 ) هذا الحديث ، قوله : ينادي مناد : ألا إنّ فلان بن فلان وشيعته هم الفائزون أوّل النّهار . وينادي آخر النّهار : ألَّا إن عثمان وشيعته هم الفائزون .
قال : وينادي أوّل النّهار منادي آخر النّهار .
فقال الرّجل : فما يدرينا أيّما الصّادق من الكاذب ؟
فقال : يصدّق عليها من كان يؤمن بها قبل أن ينادي . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول :
« أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ » ( الآية ) .
وفي كشف المحجّة ( 6 ) لابن طاوس - رحمه اللَّه - ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه يقول - عليه السّلام - : اسمعوا قولي يهدكم اللَّه إذا قلت ، وأطيعوا أمري إذا أمرت . فواللَّه لئن أطعتموني ، لا تغووا . وإن عصيتموني ، لا ترشدوا . قال اللَّه - تعالى - : « أَفَمَنْ يَهْدِي » ( الآية ) .
وفي عيون الأخبار ( 7 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - في وصف الإمامة
هامش
1 - بل الكافي 8 / 208 ، ح 252 .
2 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 454 . وفي النسخ : الجزيريّ .
3 - الكافي 8 / 209 ، ح 253 .
4 - من المصدر .
5 - العجلية : قبيلة من ربيعة ، وهو عجل بن لجيم بن صعب .
6 - كشف المحجة / 187 .
7 - العيون 1 / 174 ، ح 1 .