تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
والإمام ، وذكر فضل الإمام ورتبته حديث طويل . يقول فيه الرّضا - عليه السّلام - : إنّ الأنبياء والأئمّة يوفّقهم اللَّه ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم . فيكون علمهم فوق كلّ علم أهل زمانهم في قوله - عزّ وجلّ - : « أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ » ( الآية ) . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ » ( الآية ) : فأمّا من يهدي إلى الحقّ ، فهم محمّد وآل محمّد من بعده . وأمّا من لا يهدي إلَّا أن يهدى ، فهو من خالف من قريش وغيرهم أهل بيته من بعده . وفي الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن عمرو بن عثمان ( 3 ) ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لقد قضى أمير المؤمنين - عليه السّلام - بقضيّة ما قضى بها أحد كان قبله . وكانت أوّل قضيّة قضى بها بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وذلك أنّه لمّا قبض رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأفضى الأمر إلى أبي بكر ، أتي برجل قد شرب الخمر . فقال له أبو بكر : أشربت الخمر ؟ فقال الرّجل : نعم . فقال : ولم شربتها وهي محرّمة ؟ فقال : إنّي أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلَّونها ولو أعلم أنّها حرام ، اجتنبتها . قال : فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول ، يا أبا حفص ، في أمر هذا الرّجل ؟ فقال : معظلة ، وأبو الحسن لها . فقال أبو بكر : يا غلام ، ادع لنا عليّا . فقال عمر : بل يؤتي الحكم في منزله . فأتوه ومعهم سلمان الفارسيّ - رضي اللَّه عنه - . فأخبروه بقضيّة الرّجل ، فاقتصّ
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 312 . 2 - الكافي 7 / 249 ، ح 4 . 3 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 626 ، وفي النسخ : عمر بن عثمان .