تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
« إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 36 ) » : وعيد على اتّباعهم للظَّنّ وإعراضهم عن البرهان . « وما كانَ » : ما صحّ واستقام . « هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ » : افتراء من الخلق . « ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ » : مطابق لما تقدّمه من الكتب الإلهيّة ، المشهود على صدقها . ولا يكون كذبا ، كيف وهو لكونه معجزا دونها عيار عليها شاهد على صحّتها . ونصبه بأنّه خبر « لكان » مقدّرا . أو علَّة لفعل محذوف ، تقديره : لكن أنزله اللَّه تصديقا للَّذي . وقرئ ( 1 ) ، بالرّفع ، على تقدير : ولكن هو تصديق . « وتَفْصِيلَ الْكِتابِ » : وتفصيل ما حقّق وأثبت من العقائد والشّرائع . « لا رَيْبَ فِيهِ » : منتفيا عنه الرّيب . وهو خبر ثالث داخل في حكم الاستدراك . ويجوز أن يكون حالا من « الكتاب » فإنّه مفعول في المعنى ، وأن يكون استئنافا . « مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 37 ) » : خبر آخر ، تقديره : كائنا من ربّ العالمين . أو متعلَّق « بتصديق » ، أو « بتفصيل » و « لا ريب فيه » اعتراض ، أو بالفعل المعلَّل بهما . ويجوز أن يكون حالا من « الكتاب » أو الضّمير في « فيه » . ومساق الآية ، بعد المنع عن اتّباع الظَّنّ ، لبيان ما يجب اتّباعه والبرهان عليه . « أَمْ يَقُولُونَ » : بل يقولون . « افْتَراهُ » : محمّد . ومعنى الهمزة فيه ، للإنكار . « قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ » : في البلاغة وحسن النّظم وقوّة المعنى على وجه الافتراء . فإنّكم مثلي في العربيّة والفصاحة ، وأشدّ تمرّنا في النّظم والعبارة . « وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ » : ومع ذلك فاستعينوا بمن أمكنكم أن تستعينوا به . « مِنْ دُونِ اللَّهِ » : سوى اللَّه - تعالى - . فإنّه وحده قادر على ذلك . « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 ) » : أنّه اختلقه .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 447 .