ما يشاء ويمحو ويثبت وعنده أمّ الكتاب .
روى زرارة ( 1 ) ، عن عمران ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : هما أمران :
موقوف ومحتوم ، فما كان من محتوم أمضاه ، وما كان من موقوف فله فيه المشيئة يقضي فيه ما يشاء .
وفيمن لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وروى أحمد بن إسحاق بن سعد ، عن عبد اللَّه بن ميمون ، عن الصّادق ، جعفر بن محمّد ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : قال الفضل بن عبّاس : قال لي رسول الله - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إذا سألت فاسأل اللَّه ، وإذا استعنت فاستعن باللَّه - عزّ وجل - . قد مضى القلم ( 4 ) بما هو كائن ، فلو جهد النّاس بما ينفعوك بأمر لم يكتبه اللَّه لك لم يقدروا عليه ، ولو جهدوا أن يضرّوك بأمر لم يكتبه اللَّه عليك لم يقدروا عليه .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 5 ) ، بإسناده إلى يحيى بن أبي العلا الرّازيّ : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول - عليه السّلام - في آخره ، وقد سئل عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : ن والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ : وأما « ن » فكان نهرا في الجنّة أشدّ بياضا من الثّلج وأحلى من العسل ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - له : كن مدادا . فكان مدادا ، ثمّ أخذ شجرة فغرسها بيده ، ثمّ قال : « واليد » القوّة ، وليس حيث تذهب إليه المشبّهة ، ثمّ قال لها :
كوني قلما . ثمّ قال له : اكتب .
فقال له : يا ربّ ، وما أكتب ؟
قال : [ اكتب ] ( 6 ) ما هو كائن إلى يوم القيامة .
ففعل ذلك ، ثمّ ختم عليه وقال : لا تنطقنّ إلى يوم الوقت المعلوم .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 7 ) ، بإسناده إلى سفيان بن سعيد الثّوريّ : عن الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : وأما « ن » فهو نهر في الجنّة ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - : اجمد . فجمد فصار مدادا ، ثمّ قال - عزّ وجلّ - للقلم : اكتب . فسطَّر القلم
هامش
1 - المجمع 3 / 298 .
2 - المصدر : حمران .
3 - الفقيه 4 / 296 ، ح 896 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : العلم .
5 - العلل / 402 ، ح 2 .
6 - من المصدر .
7 - المعاني / 23 ، ح 1 .