تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
زيادة المثل . وهو على قول سيبويه حال ( 1 ) من العائد المحذوف ، أو من الصّلة . « أُكُلُها دائِمٌ » : لا ينقطع ثمرها . « وظِلُّها » ، أي : وظلَّها كذلك لا ينسخ ، كما ينسخ في الدّنيا بالشّمس . « تِلْكَ » : أي : الجنّة الموصوفة . « عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا » : مآلهم ومنتهى أمرهم . « وعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ ( 35 ) » : لا غير . وفي ترتيب النّظمين ( 2 ) إطماع للمتّقين ، وإقناط للكافرين . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : أي : عاقبة ثوابهم النّار . قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ ناركم هذه جزء من سبعين جزء من نار جهنّم ، وقد أطفئت سبعين مرّة بالماء ثمّ التهبت ، ولولا ذلك ما استطاع [ ادميّ ] ( 4 ) أن يطفئها ، وأنّها ليؤتى بها يوم القيامة حتّى توضع على النّار ، فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل إلَّا جثا ( 5 ) على ركبتيه فزعا من صرختها . « والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ » : قيل ( 6 ) : يعني : المسلمين من أهل الكتاب ، كابن سلام وأصحابه ومن آمن من النّصاري ، وهم ثمانون رجلا : أربعون بنجران ، وثمانية باليمن ، واثنان وثلاثون بالحبشة .
هامش
1 - قوله : « وهو على قول سيبويه حال . . . الخ » إذا كان « مَثَلُ الْجَنَّةِ » مبتدأ خبره محذوف ، ويكون « تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ » حالا من الضمير المحذوف العائد إلى الموصول ، أي : مثل الجنّة التي وعد بها المتّقون حال كونها تجري من تحتها الأنهار . والأولى أن يقال : إن الجملة استئناف ، فكأنّ سائلا قال : ما حال تلك الجنّة ؟ فأجيب : تجري من تحتها الأنهار . 2 - أي : في ذكر « تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ » بعد قوله - تعالى : « مَثَلُ الْجَنَّةِ » الإطماع والإقناط المذكوران إذ يفهم من « تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا » مع المقابل الآخر أنّ الجنّة للذين اتّقوا دون الكافرين ، وأنّ النار عقبى لهم دون الذين اتّقوا . 3 - تفسير القمّي 1 / 366 . 4 - من المصدر . 5 - جثا الرجل : جلس على ركبتيه . 6 - أنوار التنزيل 1 / 522 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 460 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي