وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ » وهي النّقمة . « أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ » فتحلّ بقوم غيرهم فيرون ذلك ويسمعون به ، والَّذين حلَّت بهم عصاة كفّار مثلهم ولا يتّعظ بعضهم ببعض ، ولن يزالوا كذلك « حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ » الَّذي وعد المؤمنين من النّصر ويخزي اللَّه الكافرين .
« ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ » : تسلية للرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - ووعيد للمستهزئين به والمقترحين عليه .
و « الإملاء » أن يترك ملاوة ( 2 ) من الزّمان في دعة وأمن .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : أي : طوّلت لهم الأمل ثمّ أهلكتهم .
« فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 32 ) » ، أي : عقابي إيّاهم .
« أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ » : رقيب عليها ، حافظ « بِما كَسَبَتْ » : من خير أو شرّ ، لا يخفى عليه شيء من أعمالهم ولا يفوت عنده شيء من جزائهم .
والخبر محذوف ، تقديره : كمن ليس كذلك . أو لم يوحّدوه .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن محمّد ، مرسلا ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : قال : اعلم علَّمك ، اللَّه الخير ، أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - قديم .
. . . إلى أن قال : وهو قائم ، ليس على معنى انتصاب وقيام على ساق في كبد ( 5 ) ، كما قامت الأشياء ، ولكن قائم يخبر أنّه حافظ ، كقول الرّجل : القائم بأمر [ نا ] ( 6 ) فلان . واللَّه هو القائم « عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ » . والقائم - أيضا - في كلام النّاس :
الباقي ، والقائم - أيضا - يخبر [ عن ] ( 7 ) الكفاية ، كقولك للرّجل : قم بأمر [ بني ] ( 8 ) فلان ، أي أكفهم . والقائم منّا قائم على ساق ، فقد جمعنا الاسم ولم يجتمع المعنى .
وفي عيون الأخبار ( 9 ) : حدّثنا عليّ بن أحمد بن [ محمد بن ] ( 10 ) الدّقّاق - رضي اللَّه
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 365 - 366 .
2 - قال في الصحاح : أقمت بهذه ملاوة وملاءة ، أي : حينا وبرهة .
3 - تفسير القمّي 1 / 366 .
4 - الكافي 1 / 120 - 122 ، ح 2 .
5 - الكبد : المشقّة والعناء .
6 - من المصدر .
7 و 8 - من المصدر .
9 - العيون 1 / 120 ، ح 50 .
10 - من المصدر .