كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - في ثلاثة ( 1 ) مواضع ، قال : « الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ » ( الآية ) .
وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، بإسناده إلى الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل في تعداد الكبائر وبيانها عن كتاب اللَّه ، وفيه : عن الصّادق - عليه السّلام - : ونقض العهد وقطيعة الرّحم ، لأن اللَّه - تعالى - يقول : « أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ » .
« اللَّهُ » : وحده ، لا يشاركه في البسط والقبض غيره .
« يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ويَقْدِرُ » : يوسعه ويضيّقه .
« وفَرِحُوا » ، أي : القاطعون .
وقيل ( 3 ) : أهل مكّة .
« بِالْحَياةِ الدُّنْيا » : بما بسط لهم في الدّنيا .
« ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الآخِرَةِ » : في جنب الآخرة .
« إِلَّا مَتاعٌ ( 26 ) » : إلَّا متعة لا تدوم ، كعجالة الرّاكب وزاد الرّاعي .
والمعنى : أنّهم اشتروا بما نالوا من الدّنيا ، ولم يصرفوه فيما يستوجبون به نعيم الآخرة ، واغترّوا بما هو في جنبه نزر قليل النّفع سريع الزّوال .
« ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهً يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ » : باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات .
« ويَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ ( 27 ) » : أقبل إلى الحقّ ورجع عن العناد .
وهو جواب يجري مجرى التّعجّب من قولهم ، كأنّه قال : قل لهم : ما أعظم عنادكم ، إنّ اللَّه يضلّ من يشاء ممّن كان على صفتكم ، فلا سبيل إلى اهتدائهم وإن أنزلت كلّ آية ، ويهدي إليه من أناب بما جئت به بل بأدنى منه من الآيات .
« الَّذِينَ آمَنُوا » : بدل من « من » . أو خبر مبتدأ محذوف .
« وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ » : أنسا به ، واعتمادا عليه ، ورجاء منه . أو بذكر رحمته بعد القلق من خشيته . أو بذكر دلائله الدالَّة على وجوده ووحدانيّته . أو بكلامه ، يعني : القرآن ، الَّذي هو أقوى المعجزات .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن خالد بن نجيح ، عن جعفر بن محمّد - عليه السّلام - [ في
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ثلاث .
2 - العيون 1 / 223 - 224 ، ح 33 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 519 .
4 - تفسير العياشي 2 / 211 ، ح 44 .