فيقوم القيّم إلى الخدّام ، فيقول لهم : إنّ رسل الجبّار على باب العرصة ، وهم ألف ملك ، أرسلهم يهنّئون وليّ اللَّه فأعلموه ( 1 ) مكانهم .
قال : فيعلمونه الخدّام مكانهم .
قال : فيؤذن لهم ، فيدخلون على وليّ اللَّه وهو في الغرفة ولها ألف باب ، وعلى كلّ باب من أبوابها ملك موكّل به . فإذا أذن للملائكة بالدّخول على وليّ اللَّه [ وهو في الغرفة ] ( 2 ) فتح كلّ ملك بابه الَّذي قد وكل به ، فيدخل كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة فيبلغونه رسالة الجبّار ، وذلك قول اللَّه - تعالى - : « والْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ » ، يعني : من أبواب الغرفة « سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ » .
وفي روضة الكافي ( 3 ) ، مثله سندا ومتنا .
وفي الصّحيفة السّجّاديّة ( 4 ) ، في دعائه - عليه السّلام - في الصّلاة على حملة العرش قال - عليه السّلام - بعد أن عدّ أصنافا من الملائكة : والَّذين يقولون : « سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ » .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولَّاد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : ثمّ قال : إنّ طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللَّذّات والشّهوات ، أعني لكم : الحلال ليس الحرام . قال : فأنف اللَّه للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم . قال : فألقى اللَّه في همم ( 6 ) أولئك الملائكة اللَّذّات والشّهوات كي لا يعيبوا المؤمنين ، فلمّا أحسّوا ذلك [ من هممهم ] ( 7 ) عجّوا إلى اللَّه من ذلك فقالوا :
ربّنا ، عفوك عفوك ، ردّنا إلى ما خلقتنا له واخترتنا عليه فإنّا نخاف أن نصير في أمر مريج ( 8 ) . قال : فنزع اللَّه ذلك [ من هممهم ] ( 9 ) . قال : فإذا كان يوم القيامة ، وصار أهل الجنّة في الجنّة ، استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنّة فيؤذن لهم ، فيدخلون عليهم [ فيسلَّمون عليهم ] ( 10 ) ويقولون لهم : « سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ » [ في الدنيا عن اللذات
هامش
1 - المصدر : فأعلمهم .
2 - يوجد في ب ، ر .
3 - الكافي 8 / 95 - 98 ، ح 69 .
4 - الصحيفة السجادية الدعاء الثالث / 36 .
5 - تفسير العياشي 2 / 211 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : همّة .
7 - من المصدر .
8 - أمر مريج : مختلط أو ملتبس .
9 و 10 - من المصدر .