قوله : « أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » ] ( 1 ) قال : بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - تطمئنّ [ القلوب ] ( 2 ) ، وهو ذكر اللَّه وحجابه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : « الَّذين آمنوا » الشّيعة ، و « ذكر اللَّه » أمير المؤمنين والأئمّة - عليهم السّلام - .
وحال الخبرين واحد لا اختلاف بينهما ، لأنّ محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - والأئمة - عليهم السّلام - واحد في كونهم ذكر اللَّه .
« أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) » : تسكن إليه .
« الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » : مبتدأ خبره « طُوبى لَهُمْ » . وهو فعلى ، من الطَّيب ، قلبت ياؤه واوا لضمّه ما قبلها ، مصدر لطاب ، كبشرى وزلفى .
ويجوز فيه الرّفع والنّصب ( 4 ) ، كقولك : طيبا لك ، وطيب لك . ولذلك قرئ .
« وحُسْنُ مَآبٍ ( 29 ) » : بالرّفع والنّصب .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، وفيه يقول - صلَّى اللَّه عليه وآله - : دخلت الجنّة وإذا أنا بشجرة ( 6 ) ، لو أرسل طائر في أصلها ما دارها سبعمائة عام ( 7 ) ، وليس في الجنّة منزل إلَّا وفيها فرع ( 8 ) منها ، فقلت : ما هذه ، يا جبرئيل ؟
فقال : هذه شجرة طوبى ، قال اللَّه - تعالى - : « طُوبى لَهُمْ وحُسْنُ مَآبٍ » .
حدّثني أبي ( 9 ) ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « طوبى » شجرة في الجنّة في دار أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - . وليس أحد من شيعة إلَّا وفي داره غصن من أغصانها وورق من أوراقها ، تستظلّ ( 10 ) تحتها أمّة من
هامش
1 - من المصدر .
2 - من المصدر .
3 - تفسير القمّي 1 / 365 .
4 - الرفع بأنّه مبتدأ و « لهم » خبره ، أو خبر و « لهم » صلة .
والنصب بأنّه مفعول فعل مقدر ، وهو « طابوا » .
5 - تفسير القمّي 2 / 10 - 11 .
6 - المصدر : « شجرة » بدل « أنا بشجرة » .
7 - المصدر : تسعمائة سنة .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شجر .
9 - تفسير القمّي 1 / 365 .
10 - المصدر : يستضلّ .