الأمم .
وعنه ( 1 ) [ قال ] ( 2 ) : كان - صلَّى اللَّه عليه وآله - يكثر تقبيل فاطمة - عليها السّلام - فأنكرت ذلك عائشة .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا عائشة ، إنّي لمّا أسري بي إلى السّماء دخلت الجنّة ، فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى وناولني من ثمارها ، فأكلته فحول اللَّه ذلك ماء في ظهري . فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة ، فحملت بفاطمة ، [ وكلَّما اشتقت إلى الجنّة قبّلتها ] ( 3 ) ، وما قبّلتها قطَّ إلَّا وجدت رائحة شجرة طوبى منها ، [ فهي حوراء أنسيّة ] ( 4 ) .
وأمّا
ما رواه ( 5 ) الشّيخ أبو جعفر الطوسيّ - رضي اللَّه عنه - ، عن رجاله ، عن الفضل بن شاذان وكتبه في كتابه « مسائل البلدان » يرفعه إلى سلمان الفارسيّ - رضي اللَّه عنه - قال : دخلت على فاطمة - عليها السّلام - والحسن والحسين - عليهما السّلام - يلعبان بين يديها ففرحت بهما فرحا شديدا ، فلم ألبث حتّى دخل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فقلت : يا رسول اللَّه ، أخبرني بفضيلة هؤلاء لأزداد لهم حبّا .
فقال : يا سلمان ، ليلة أسري بي إلى السّماء أدارني جبرئيل في سماواته وجنانه ، فبينما أنا أدور في قصورها وبساتينها ومقاصيرها إذ شممت رائحة طيّبة ، فأعجبتني تلك الرّائحة .
فقلت : يا حبيبي : ما هذه الرّائحة الَّتي غلبت على روائح الجنّة كلَّها ؟
فقال : يا محمّد ، تفاحة خلقها اللَّه - تبارك وتعالى - بيده منذ ثلاثمائة ألف عام ، ما ندري ما يريد بها .
فبينا أنا كذلك إذ رأيت ملائكة ومعهم تلك التّفاحة .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 365 .
2 - من المصدر .
3 و 4 - ليس في المصدر .
5 - تأويل الآيات 1 / 236 ، ح 16 .