تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
نفسها ، فإنّ المبادئ منها ( 1 ) . « فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ » : أنهار ، جمع واد ، وهو الموضع الَّذي يسيل الماء فيه بكثرة فاتّسع فيه ( 2 ) ، واستعمل للماء الجاري فيه . وتنكيرها ، لأنّ المطر يأتي على تناوب بين البقاع ( 3 ) . « بِقَدَرِها » : بمقدارها الَّذي علم اللَّه أنّه نافع غير ضارّ . أو بمقدارها في الصّغر والكبر . « فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً » : رفعه . و « الزّبد » وضر الغليان ( 4 ) . « رابِياً » : عاليا . « ومِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ » : يعمّ الفلزّات ، كالذّهب والفضّة والحديد والنّحاس ، على وجه التّهاون بها إظهارا لكبريائه . « فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ » : طلب حليّ . « أَوْ مَتاعٍ » : كالأواني وآلات الحرب والحرث . والمقصود من ذلك : بيان منافعها . « زَبَدٌ مِثْلُهُ » ، أي : وممّا يوقدون عليه زبد مثل زبد الماء ، وهو خبثه . و « من » للابتداء ، أو للتّبعيض . وقرأ ( 5 ) حمزة والكسائي وحفص ، بالياء ، على أنّ الضّمير للنّاس وإضماره للعلم به . « كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ والْباطِلَ » : فإنّه ( 6 ) مثّل الحقّ والباطل ، فإنّه مثّل الحقّ في إفادته وثباته بالماء الَّذي ينزل من السّماء فيسيل به الأودية على قدر الحاجة
هامش
1 - أي لما كان مبادئ الماء من جانب السماء فإنّه يحصل بارتفاع الأبخرة الحاصلة من حركات الكواكب على طريق العادة . 2 - أي : تجوّز فيه ، فأطلق اسم الوادي الَّذي هو المحلّ على الحالّ الَّذي هو الماء . 3 - أي : ليس سيل جميع الأودية في زمان واحد ، بل بعض في بقعة في زمان وبعض في زمان آخر في بقعة أخرى . 4 - أي وسخه ، أو خبثه . 5 - أنوار التنزيل 1 / 518 . 6 - ليس في المصدر .