نفسها ، فإنّ المبادئ منها ( 1 ) .
« فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ » : أنهار ، جمع واد ، وهو الموضع الَّذي يسيل الماء فيه بكثرة فاتّسع فيه ( 2 ) ، واستعمل للماء الجاري فيه . وتنكيرها ، لأنّ المطر يأتي على تناوب بين البقاع ( 3 ) .
« بِقَدَرِها » : بمقدارها الَّذي علم اللَّه أنّه نافع غير ضارّ . أو بمقدارها في الصّغر والكبر .
« فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً » : رفعه .
و « الزّبد » وضر الغليان ( 4 ) .
« رابِياً » : عاليا .
« ومِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ » : يعمّ الفلزّات ، كالذّهب والفضّة والحديد والنّحاس ، على وجه التّهاون بها إظهارا لكبريائه .
« فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ » : طلب حليّ .
« أَوْ مَتاعٍ » : كالأواني وآلات الحرب والحرث . والمقصود من ذلك : بيان منافعها .
« زَبَدٌ مِثْلُهُ » ، أي : وممّا يوقدون عليه زبد مثل زبد الماء ، وهو خبثه .
و « من » للابتداء ، أو للتّبعيض .
وقرأ ( 5 ) حمزة والكسائي وحفص ، بالياء ، على أنّ الضّمير للنّاس وإضماره للعلم به .
« كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ والْباطِلَ » : فإنّه ( 6 ) مثّل الحقّ والباطل ، فإنّه مثّل الحقّ في إفادته وثباته بالماء الَّذي ينزل من السّماء فيسيل به الأودية على قدر الحاجة
هامش
1 - أي لما كان مبادئ الماء من جانب السماء فإنّه يحصل بارتفاع الأبخرة الحاصلة من حركات الكواكب على طريق العادة .
2 - أي : تجوّز فيه ، فأطلق اسم الوادي الَّذي هو المحلّ على الحالّ الَّذي هو الماء .
3 - أي : ليس سيل جميع الأودية في زمان واحد ، بل بعض في بقعة في زمان وبعض في زمان آخر في بقعة أخرى .
4 - أي وسخه ، أو خبثه .
5 - أنوار التنزيل 1 / 518 .
6 - ليس في المصدر .