« قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ » : خالقهما ، أو متولَّي أمرهما .
« قُلِ اللَّهُ » : أجب عنه بذلك ، إذ لا جواب لهم سواه . أو لأنّه البيّن الَّذي لا يمكن المراء فيه . أو لقّنهم الجواب به .
« قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ » : ثمّ ألزمهم بذلك ، لأنّ اتّخاذهم منكر بعيد عن مقتضى العقل .
« أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً ولا ضَرًّا » : لا يقدرون أن يجلبوا إليها نفعا أو يدفعوا عنها ضرا ، فكيف يستطيعون نفع الغير ودفع الضّرّ عنه .
« قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ » .
قيل ( 1 ) : « المشرك » الجاهل بحقيقة العبادة والموجب لها ، و « الموحّد » العالم بذلك .
وقيل ( 2 ) : المعبود الغافل عنكم ، والمعبود المطَّلع على أحوالكم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : يعني : الكافر والمؤمن .
« أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ والنُّورُ » : الشّرك والتّوحيد .
وقرأ ( 4 ) حمزة والكسائي وأبو بكر ، بالياء .
« أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ » : بل جعلوا ، والهمزة للإنكار ، وقوله : « خَلَقُوا كَخَلْقِهِ » صفة « لشركاء » داخلة في حكم الإنكار .
« فَتَشابَهً الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ » : خلق اللَّه وخلقهم .
والمعنى : أنّهم ما اتّخذوا للَّه شركاء خالقين مثله حتّى يتشابه عليهم الخلق ، فيقولوا : هؤلاء خلقوا ، كما خلق اللَّه فاستحقّوا العبادة كما يستحقّها ، ولكنّهم اتّخذوا شركاء عاجزين لا يقدرون على ما يقدر عليه الخلق فضلا عما يقدر عليه الخالق .
« قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ » : لا خالق غيره فيشاركه في العبادة . جعل الخلق موجب العبادة ولازم استحقاقها ، ثمّ نفاه عمّن سواه ليدلّ على قوله : « وهُوَ الْواحِدُ » ، أي : المتوحّد بالألوهيّة .
« الْقَهَّارُ ( 16 ) » : الغالب على كلّ شيء .
« أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً » : من السّحاب . أو من جانب السّماء أو من السّماء
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 517 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - تفسير القمّي 1 / 362 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 517 .