منّي حتّى علَّق بالشّمس ، حتّى فعل ذلك ثالثة ، [ فقمت ] ( 1 ) وشددت قربتي ولم أسقه .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ذلك قابيل بن آدم الَّذي قتل أخاه ، وهو يقول اللَّه - عزّ وجلّ - : « والَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ » - إلى قوله - « إِلَّا فِي ضَلالٍ » .
وقرئ ( 2 ) : « تدعون » بالتّاء . و « باسط » بالتّنوين .
« وما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ( 14 ) » : في ضياع وخسار وبطلان .
« ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً » :
قيل » : يحتمل أن يكون السّجود على حقيقته ، فإنّه يسجد له الملائكة والمؤمنون من الثّقلين طوعا حالتي الشّدّة والرّخاء ، والكفرة له كرها حال الشّدّة والضّرورة .
« وظِلالُهُمْ » : بالعرض ، وأن يراد به انقيادهم لإحداث ما أراده منهم شاؤوا أو كرهوا ، وانقياد ظلالهم لتصريفه إيّاها بالمدّ والتّقلَّص .
وانتصاب « طوعا وكرها » بالحال ، أو العلَّة ، وقوله : « بِالْغُدُوِّ والآصالِ ( 15 ) » : ظرف « ليسجد » والمراد بهما الدّوام ، أو حال من « الظَّلال » .
وتخصيص الوقتين لأنّ الامتداد والتّقلص أظهر فيهما .
و « الغدوّ » جمع غداة ، كقنيّ وقناة ( 4 ) . و « الآصال » جمع أصيل ، وهو ما بين العصر والمغرب .
وقيل ( 5 ) : « الغدو » مصدر ، ويؤيّده أنّه قرئ به . و « الإيصال » وهو الدّخول في الأصيل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : أمّا من يسجد من أهل السّماوات طوعا فالملائكة يسجدون للَّه طوعا ، ومن يسجد من أهل الأرض فمن ولد في الإسلام فهو يسجد له طوعا . وأمّا من يسجد له كرها ، فمن أجبر ( 7 ) على الإسلام . وأمّا من
هامش
1 - من المصدر .
2 - أنوار التنزيل 1 / 516 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 517 .
4 - ب : كفتى وفتاة .
5 - أنوار التنزيل 1 / 517 .
6 - تفسير القمّي 1 / 362 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : جبر .