محلّ العلم وقراره . ( الحديث ) .
« لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا » : للمؤمنين ، الَّذين استجابوا « لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى » : الاستجابة الحسنى .
« والَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ » : وهم الكفرة .
و « اللَّام » متعلَّقة « بيضرب » على أنّه جعل ضرب المثل لشأن الفريقين ضرب المثل لهما .
وقيل » : « لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا » خبر « الحسنى » وهي المثوبة أو الجنّة . « والَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا » مبتدأ خبره « لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً » . وهو على الأوّل كلام مبتدأ لبيان ما آل غير المستجيبين .
« ومِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ » : وهو المناقشة فيه ، بأن يحاسب الرّجل بذنبه ولا يغفر منه شيء .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : « أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ » في الحديث : من نوقش في الحساب عذّب .
وقيل ( 3 ) : هو أن لا تقبل لهم حسنة ، ولا تغفر لهم سيّئة .
وروي ذلك عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
« ومَأْواهُمْ » : مرجعهم .
« جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمِهادُ ( 18 ) » : المستقرّ . والمخصوص بالذّمّ محذوف .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال : يمهدون في النّار .
« أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ » : فيستجيب .
« كَمَنْ هُوَ أَعْمى » : عمى القلب ، لا يستبصر فيستجيب .
و « الهمزة » لإنكار أن تقع شبهة في تشابهما بعد ما ضرب من المثل .
« إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ ( 19 ) » : ذو والعقول المبرّأة عن مشايعة الإلف ومعارضة الوهم .
في شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : نقل ابن مردويه ، عن رجاله ، بالإسناد إلى ابن
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 518 .
2 - المجمع 3 / 287 .
3 - نفس المصدر والمجلَّد / 288 .
4 - تفسير القمّي 1 / 363 .
5 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 231 ، ح 7 .