تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
محلّ العلم وقراره . ( الحديث ) . « لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا » : للمؤمنين ، الَّذين استجابوا « لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى » : الاستجابة الحسنى . « والَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ » : وهم الكفرة . و « اللَّام » متعلَّقة « بيضرب » على أنّه جعل ضرب المثل لشأن الفريقين ضرب المثل لهما . وقيل » : « لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا » خبر « الحسنى » وهي المثوبة أو الجنّة . « والَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا » مبتدأ خبره « لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً » . وهو على الأوّل كلام مبتدأ لبيان ما آل غير المستجيبين . « ومِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ » : وهو المناقشة فيه ، بأن يحاسب الرّجل بذنبه ولا يغفر منه شيء . وفي مجمع البيان ( 2 ) : « أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ » في الحديث : من نوقش في الحساب عذّب . وقيل ( 3 ) : هو أن لا تقبل لهم حسنة ، ولا تغفر لهم سيّئة . وروي ذلك عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . « ومَأْواهُمْ » : مرجعهم . « جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمِهادُ ( 18 ) » : المستقرّ . والمخصوص بالذّمّ محذوف . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال : يمهدون في النّار . « أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ » : فيستجيب . « كَمَنْ هُوَ أَعْمى » : عمى القلب ، لا يستبصر فيستجيب . و « الهمزة » لإنكار أن تقع شبهة في تشابهما بعد ما ضرب من المثل . « إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ ( 19 ) » : ذو والعقول المبرّأة عن مشايعة الإلف ومعارضة الوهم . في شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : نقل ابن مردويه ، عن رجاله ، بالإسناد إلى ابن
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 518 . 2 - المجمع 3 / 287 . 3 - نفس المصدر والمجلَّد / 288 . 4 - تفسير القمّي 1 / 363 . 5 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 231 ، ح 7 .