تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
عبّاس أنّه قال : إنّ قوله - تعالى - : « أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ » هو عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . وذكر أبو عبد اللَّه ( 1 ) ، الحسين بن جبير - رحمه اللَّه - في « نخب المناقب » قال : روينا حديثا مسندا ، عن أبي الورد الإماميّ المذهب ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قوله - عزّ وجلّ - : « أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ » هو عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - . و « الأعمى » هنا [ هو ] ( 2 ) عدوّه . « وأولوا الألباب » شيعته الموصوفون بقوله - تعالى - : « الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ولا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ » المأخوذ عليهم في الذّرّ بولايته ويوم الغدير . وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن قصبة ( 4 ) بن خالد قال : دخلت على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فأذن لي وليس هو في مجلسه ، فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه وليس عليه جلباب . فلما نظر إلينا رحّب بنا ( 5 ) ، ثمّ جلس . ثمّ قال : أنتم أولوا الألباب في كتاب اللَّه ، قال اللَّه : « إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ » . عن أبي العبّاس ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : تفكّر ساعة خير من عبادة سنة ، [ قال اللَّه ] ( 7 ) « إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ » . « الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ » : ما عقدوه على أنفسهم من الاعتراف بربوبيّته حين قالوا : « بلى » . أو ما عهد اللَّه عليهم في كتبه . « ولا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ( 20 ) » : ما وثقوه من المواثيق بينهم وبين اللَّه وبين العباد . وهو تعميم بعد تخصيص . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : حدّثني أبي ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : إنّ رحم آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - معلَّقة بالعرش تقول : اللَّهمّ ،
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 231 ، ح 8 . 2 - من المصدر . 3 - تفسير العياشي 2 / 207 ، ح 25 . 4 - المصدر : عقبة . 5 - المصدر : « قال : أحبّ لقاءكم » بدل « رحب بنا » . 6 - تفسير العياشي 2 / 208 ، ح 26 . 7 - من المصدر . 8 - تفسير القمّي 1 / 363 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 433 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي